صندوق النقد الدولي: الأزمات الجيوسياسية تهدد استقرار الأسواق الصاعدة
حذر صندوق النقد الدولي في تقريره الجديد الصادر اليوم، من التداعيات العنيفة للأحداث الجيوسياسية الكبرى مثل النزاعات العسكرية على الأسواق المالية، مؤكدًا أن هذه الأزمات قد تؤدي إلى اضطرابات حادة في أسعار الأسهم وارتفاع في تكلفة الاقتراض السيادي، خصوصًا في الدول ذات الاقتصاديات الناشئة التي تعاني من احتياطات مالية محدودة.
وجاء في تقرير "الاستقرار المالي العالمي"، الصادر اليوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، أن التأثيرات السلبية لهذه الصراعات لا تقتصر على الدول المعنية فقط، بل تمتد إلى غيرها عبر القنوات التجارية والمالية، مما يخلق حالة من العدوى في الأسواق، ويزيد من تقلباتها.
وأكد التقرير أن المستثمرين بدأوا يأخذون في اعتبارهم المخاطر الجيوسياسية عند تقييم الأسهم والخيارات الاستثمارية، إلا أن تفجر هذه الأزمات غالبًا ما يفوق التوقعات ويؤدي إلى موجات مفاجئة من الذعر في الأسواق.
وأوضح الصندوق أن النظام المالي العالمي ، بما يشمله من بنوك ومؤسسات مالية غير مصرفية ، يظل معرضًا لاضطرابات مفاجئة في مثل هذه الظروف، ما قد يهدد الاستقرار الاقتصادي والمالي بشكل أوسع.
ولمواجهة هذه التحديات، شدد التقرير على ضرورة أن تتبنى المؤسسات المالية حول العالم نهجًا أكثر فاعلية لرصد هذه المخاطر والتعامل معها، عبر أدوات مثل اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات، مع تخصيص موارد كافية لتأمين استمرارية العمل أثناء الأزمات.
ودعا صندوق النقد الدول النامية والأسواق الصاعدة إلى تعزيز قدراتها المالية، من خلال تعميق أسواقها المحلية، وتوسيع أدواتها الاستثمارية، والحفاظ على قدر مناسب من الاحتياطيات الأجنبية، بما يسمح لها بامتصاص الصدمات المستقبلية بمرونة أكبر.



