«المركزي» يستعد لطرح جديد من أذون الخزانة بقيمة 40 مليار جنيه
يستعد البنك المركزي المصري لطرح أذون خزانة جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليار جنيه يوم الأحد المقبل، الموافق 13 أبريل 2025، في إطار خطته لتدبير الاحتياجات التمويلية قصيرة ومتوسطة الأجل،في خطوة تعكس استمرار الدولة في تنويع أدوات التمويل المحلي.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، تتوزع قيمة الطرح الجديد على أجلين:
-30 مليار جنيه لأذون تستحق بعد 91 يومًا، تُصدر في 15 أبريل وتُستحق في 15 يونيو 2025.
-10 مليارات جنيه لأذون تستحق بعد 273 يومًا، تُصدر في 15 أبريل وتنتهي في 13 يناير 2026.
ويأتي هذا الطرح بعد أيام من إصدار مركزي سابق يوم الخميس، 10 أبريل، بقيمة 75 مليار جنيه لأذون تستحق خلال فترتين: 6 أشهر وعام كامل.
ارتفاع السيولة المحلية يعزز مناخ الإقراض
في سياق متصل، كشف البنك المركزي عن ارتفاع ملحوظ في حجم السيولة المحلية بالقطاع المصرفي، لتسجل نحو 11.636 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2024، مقارنة بـ 8.877 تريليون جنيه في ديسمبر من العام السابق، ما يعكس تدفقات نقدية قوية وتوسعًا في قاعدة الودائع.
التضخم يتراجع و"السياسات النقدية" على أعتاب اجتماع حاسم
وتتجه الأنظار حاليًا نحو ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي هذا العام، والمقرر عقده الخميس 17 أبريل 2025، حيث من المتوقع أن يكون للتطورات الأخيرة في ملف التضخم تأثير كبير على توجهات الفائدة.
وقد أعلن البنك اليوم عن تراجع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 9.4% في مارس 2025، مقابل 10.0% في فبراير، بينما بلغ التضخم الشهري 0.9%، مقارنة بـ1.6% في الشهر السابق.
كما سجل التضخم العام بالحضر، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاعًا طفيفًا إلى 13.6% على أساس سنوي في مارس، بعد أن كان 12.8% في فبراير، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة ارتفاع الأسعار، رغم الضغوط الاقتصادية المستمرة.
توقعات خفض الفائدة تلوح في الأفق
مع هذه المؤشرات الإيجابية، يزداد الحديث بين الخبراء والمحللين عن احتمال قيام المركزي المصري بـخفض تدريجي لأسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، في خطوة مدروسة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي دون التسبب في ضغوط تضخمية جديدة.
ومن المرجح أن يراقب المركزي بدقة تدفقات الأموال، وحركة السيولة، وتوجهات السوق الدولية، قبل اتخاذ أي قرار جديد في هذا الإطار.



