بين الخسائر الكبيرة والمكاسب الهائلة.. كيف استفاد وارن بافيت من الفوضى الاقتصادية؟
رغم الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها الأسواق المالية العالمية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سلسلة من الرسوم الجمركية التي طالت معظم دول العالم، لا تزال ثروة الملياردير الأمريكي وارن بافيت في اتجاه تصاعدي.
ولم تمنع الظروف الاقتصادية العصيبة بافيت من تعزيز مكانته ضمن قائمة أغنى الأشخاص في العالم.
المكاسب الاستثنائية لبافيت
وفقاً لوكالة بلومبرج، حقق وارن بافيت، البالغ من العمر 94 عامًا، زيادة في ثروته بلغت 12.7 مليار دولار حتى يوم الجمعة الماضية، ليصل إجمالي ثروته إلى 155 مليار دولار، مما جعله خامس أغنى شخص في العالم.
وتعد هذه الزيادة استثنائية بالنظر إلى التحديات الاقتصادية التي مر بها العديد من المليارديرات في الأشهر الأخيرة.
تأثير الرسوم الجمركية على السوق وأثريائه
كانت الأسواق العالمية، وخاصة السوق الأمريكي، في حالة من الفوضى بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية شاملة على دول العالم.
ووفقاً للبيانات، فقد تكبد العديد من المليارديرات خسائر ضخمة في ثرواتهم، خاصة في قطاع التكنولوجيا.
كما خسر مليارديرات التكنولوجيا الأمريكيون أكثر من 400 مليار دولار من إجمالي ثرواتهم هذا العام، وكان إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الأكثر تضرراً بخسارة تقدر بـ 130 مليار دولار.
استثمار آمن رغم تقلبات السوق
في الوقت الذي شهد فيه قطاع التكنولوجيا انخفاضًا بنسبة 23% منذ بداية العام، ارتفعت أسهم شركة بيركشاير هاثاواي، التي يمتلكها وارن بافيت، بنسبة 6%، مما يعكس قوة الأداء المالي لشركته.
ويُعزى ذلك جزئيًا إلى السيولة النقدية الهائلة التي تحتفظ بها بيركشاير هاثاواي، حيث اختتمت الشركة عام 2024 برصيد نقدي قياسي بلغ 334 مليار دولار.
وتمنح هذه السيولة بافيت وشركته فرصة كبيرة للاستفادة من الفرص الاستثمارية في وقت الأزمات الاقتصادية.