2.6 تريليون جنيه حصيلة ضريبية مستهدفة في الموازنة الجديدة
كشف النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن أن مشروع موازنة الدولة للعام المالي 2025/2026 يستهدف تحقيق حصيلة ضريبية تصل إلى 2.6 تريليون جنيه.
وأوضح سالم أن الحكومة قد التزمت بالموعد الدستوري لتقديم مشروع الموازنة العامة إلى البرلمان قبل الأول من أبريل، مشيرًا إلى أن الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، سيحيل الموازنة إلى لجنة الخطة والموازنة واللجان النوعية المختصة خلال أولى جلسات الأسبوع المقبل، تمهيدًا لاستضافة وزيري المالية والتخطيط لعرض البيان المالي والخطة الاقتصادية على النواب.
وأشار سالم إلى أن الموازنة الجديدة تأتي في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية، أثرت على حركة التجارة في قناة السويس، وأسعار الغذاء والطاقة، وسلاسل التوريد، لكن الدولة استطاعت الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي.
وأضاف أن المصروفات المقدرة في الموازنة الجديدة تبلغ 9.1 تريليون جنيه، مع تركيز جزء كبير منها على بند الأجور، الذي سجل 746 مليار جنيه، في حين تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض الدين العام لأجهزة الموازنة، مع إجمالي إيرادات متوقعة تبلغ 7.9 تريليون جنيه.
وبخصوص الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، أوضح سالم أن المخصصات لهذه البنود بلغت 742.5 مليار جنيه، مقارنة بـ 635.9 مليار جنيه في الموازنة الحالية، بما في ذلك 434.7 مليار جنيه مخصصة للدعم، مع تخصيص 160 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، مقابل 134.1 مليار جنيه في العام السابق، بينما تراجع دعم المواد البترولية إلى 75.3 مليار جنيه، مقابل 154.4 مليار جنيه.
وأكد سالم أن الموازنة الجديدة تركز بشكل واضح على تعزيز الإنفاق الاجتماعي، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، حيث تم تخصيص 1.8 تريليون جنيه للإنفاق على التعليم ما قبل الجامعي، والجامعي، والبحث العلمي، والصحة، بما يعادل 10.6% من الناتج المحلي، وذلك التزامًا بالاستحقاقات الدستورية.
وفي إطار تحسين جودة الخدمات الصحية، تم تخصيص 53.2 مليار جنيه للأدوية والمستلزمات الطبية، و15.1 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة، و5.9 مليار جنيه للتأمين الصحي للطلاب والمرأة المعيلة والأطفال، بالإضافة إلى التأمين الصحي الشامل.
كما شملت الموازنة تمويل تعيين أكثر من 75 ألف معلم، و30 ألف طبيب، إلى جانب 10 آلاف موظف في باقي قطاعات الدولة لتعزيز كفاءة الجهاز الإداري.
وتتضمن خطة التنمية الاقتصادية مشروعات تطوير وإنشاء نحو 20 ألف فصل تعليمي، ورفع كفاءة 1500 مدرسة، وتطوير 92 مبنى إداريًا للمديريات التعليمية، إلى جانب استكمال تجهيزات العملية التعليمية وشراء أجهزة التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي.
وفي التعليم العالي، تشمل الخطة استكمال ميكنة المستشفيات الجامعية والاختبارات الإلكترونية، وإنشاء مقر جامعة “سنجور” في برج العرب، واستكمال مشروعات البناء والتجهيز في 29 جامعة حكومية و12 جامعة تكنولوجية، بالإضافة إلى مشروعات بحثية وإنشاء مقر وكالة الفضاء الإفريقية.
أما على صعيد قطاع الصحة، فتستهدف وزارة الصحة تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، واستكمال الوحدات الصحية والمستشفيات، وتطوير مراكز تنمية الأسرة، إلى جانب دعم هيئة الإسعاف والمستشفيات التعليمية والرعاية الصحية.
وفي المجال الصناعي، تواصل وزارة الصناعة تطوير مدينة الجلود بالروبيكي، ورفع كفاءة محطات معالجة الصرف، إلى جانب مشروعات تنمية الصعيد بمحافظتي قنا وسوهاج بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية لتحسين البنية التحتية بالمناطق الصناعية.