رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تتخطى 50 مليار دولار.. مقترح اقتصادي لاستفادة مصر من رسوم ترامب الجمركية

مصنع ملابس مصري
مصنع ملابس مصري

قدم الدكتور خالد رفعت صالح، مدير مركز طيبة للدراسات السياسية والاقتصادية، مقترحًا اقتصاديًا وصفه بأنه أعظم فرصة أمام مصر لتوظيف واستغلال قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية الجديدة على دول العالم، تحقق من خلالها نحو 50 مليار دولار.

ونشر صالح على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، منشورًا لاقى رواجًا كبيرًا، حيث اقترح خلاله توظيف قرارات ترامب بشأن زيادة الرسوم الجمركية على كل دول العالم، لصالح مصر، مؤكدًا أنه لو تم استغلالها الاستغلال الأمثل ستنقل مصر نقلة كبيرة ونوعية من الناحية الاقتصادية.

فرصة على طبق من ذهب أمام مصر لتحقيق نهضة صناعية بعد الرسوم الجمركية الأمريكية

وقدم صالح في منشوره مشروعًا بخطوات محددة ورأى أنه لابد من تطبيقها على الفور، مؤكدًا أنه لو تم تنفيذ هذا المشروع في مصر، فإن مصر على موعد مع فرصة بعشرات المليارات من الدولارات سنويًا.

وأشار مدير مركز طيبة للدراسات السياسية والاقتصادية، إلى أن واردات أمريكا من الملابس المستوردة من دولة فيتنام مثلًا هو 84 مليار دولار، و34 مليارًا من بنجلاديش، وما تستورده من الصين يقدر بنحو 67 مليار دولار. مضيفًا أن حجم صادرات الملابس المصرية هو 2.5 مليار دولار بينهم 1.5 لأمريكا وحدها (أغلبها تحت اتفاقية الكويز).

وأضاف أنه مع فرض ترامب جمارك عالية على كل الدول المصدرة لأمريكا بنسب عالية تتراوح بين (30 إلى 90%)، بينما الجمارك على الصادرات المصرية هي ضمن الفئة الأقل عالميا (10% فقط) فإننا أمام فرصة ذهبية يجب تطويعها واستغلالها لمصلحة بلدنا.

الملابس المصرية
الملابس المصرية

وأكد صالح أن هدف ترامب من زيادة الجمارك، هو تشجيع التصنيع داخل أمريكا، وهو مل يمكن تحقيقه بالفعل في صناعة السيارات والإليكترونيات، لكنه من المستحيل تحقيقه في صناعة الملابس، لأنها صناعة كثيفة العمالة، ومن المستحيل أن تنجح صناعة ملابس في دولة يصل الحد الأدنى للأجور فيها إلى 15 دولار في الساعة، بالإضافة إلى كم القوانين التي تحمي العامل وتضاعف التكلفة على المنتج. خصوصا مع اتجاه ترامب لتقليل المهاجرين الشرعيين وترحيل المهاجرين غير شرعيين.

وِأشار إلى أنه يمكن للدول النامية النهوض بالتخصص في تصنيع منتج واحد فقط بكميات كبيرة، وجودة عالية، مثلما تخصصت فيه دولة المغرب بمجال صناعة السيارات، والشاي في كينيا، والشرائح الإليكترونية في تايوان، والقهوة في كولومبيا. مؤكدًا أن مصر أمامها فرصة عظيمة للبدء الفوري في إنشاء مصانع الملابس الجاهزة بكميات كبيرة.

وضرب صالح مثالًا بدولة نيكاراجوا (وسط القارة الأمريكية) والتي تمكنت عام 1992 باستغلال قرارات أمريكا بفرض جمارك كبيرة على واردات الملابس الصينية والتايوانية والكورية، حيث أنشأت 52 منطقة صناعية للملابس فقط، بعدما منحت الأرض مجانا وأعطت إعفاءات ضريبية وجمركية، وأصدرت قوانين عمل متساهلة، لكنها اشترطت توظيف 500 عامل في المصنع بحد أدنى 200 دولار كأجر للعامل، وكانت النتيجة، تهافت رؤوس الأموال من أمريكا وتايوان وكوريا الجنوبية، أسسوا من خلالها 226 مصنعًا للتصدير لأمريكا، ووظفوا نحو 100 ألف عاملًا أغلبهم من النساء، أصبح الآن قوامهم 260 ألف عامل، ليتمكنوا من تصدير ملابس إلى أمريكا بنحو 21 مليار دولار سنويًا من الملابس فقط (3 أضاعف دخل قناة السويس).

وقد ساهمت النهضة الصناعية في مجال تصنيع الملابس بدولة نيكاراجوا في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن رفع مستوى معيشة الشعب، وهو السيناريو الذي اتكرر في هندوراس سنه 2003.

فرصة مصر للاستفادة من الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة

وأضاف مدير مركز طيبة للدراسات، إن مصر عليها أن ترسل وفودًا تحت إشراف وزارة الاستثمار، لملاك مصانع الملابس الجاهزة، في الدول التي فرضت عليها رسوم جمركية أمريكية عالية، ويتم تقديم حوافز استثمارية مغرية، لحثهم على اقتحام السوق المصرية، وهي كالتالي:

  1. أرض مجانا لإنشاء مصانع الملابس الجاهزة.
  2. ضرائب وجمارك مخفضة جدًا.
  3. توفير ألف عامل مصري في المصنع براتب 200 دولار شهريًا (10 آلاف جنيها).
  4. إعطاء الضوء الأخضر لشعبة صناعة الملابس وجمعيات رجال الأعمال وملاك المصانع المصرية، بهدف التواصل مع كبرى بيوت تصنيع الملابس عالميا لمشاركتهم والاستفادة المشتركة من التسهيلات.
  5. إزالة عقبات التراخيص والإشراف وغيرها، وحماية المستثمرين من بيروقراطية المحليات وخلافها من الجهات الحكومية.
  6. حث وزارة الصناعة، على إنهاء إصدار تراخيص المصانع وتوفير المناطق الصناعية تحت إشرافها.
تم نسخ الرابط