«أم المعارك التجارية».. رسوم ترامب الجمركية تهدد الاقتصاد العالمي
يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية، في خطوة تهدد بإشعال حرب تجارية عالمية تحت شعار "يوم التحرير".
وتأتي هذه الإجراءات وسط قلق دولي متزايد بشأن تداعياتها على الاقتصاد العالمي وأسواق المال.
إعلان مرتقب وسط توترات اقتصادية
من المقرر أن يُعلن ترامب عن أحدث جولة من الرسوم الجمركية خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، متجاهلًا المخاوف التي أثارتها إجراءاته السابقة، والتي تسببت في اضطرابات بأسواق الأسهم العالمية.
كما قوبلت سياساته بمعارضة شديدة من كبرى الشركات والمسؤولين الاقتصاديين.
أهداف ترامب: التصنيع ومكافحة التجارة غير العادلة
يؤكد ترامب أن سياساته الجمركية تهدف إلى إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، ومعالجة ما يصفه بـ"السياسات التجارية غير العادلة" التي تنتهجها دول أخرى، إلى جانب تعزيز الإيرادات الضريبية، ودعم حملاته ضد الهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات.
توترات مع الشركاء التجاريين الكبار
أدت التهديدات الجمركية إلى تأجيج التوترات مع أبرز شركاء الولايات المتحدة التجاريين، فقد وصف رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الرسوم بأنها "غير مبررة"، متعهدًا باتخاذ إجراءات مضادة، فيما أكدت دول الاتحاد الأوروبي أنها تمتلك خطة قوية للرد على أي رسوم إضافية.
مستشارو ترامب منقسمون بشأن حجم التعريفات
في الوقت الذي يدفع فيه وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، باتجاه فرض رسوم جمركية شاملة، يعارضه كل من وزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومستشار التجارة، بيتر نافارو، اللذان يفضلان تدابير أقل حدة لتجنب تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي.
رسوم متبادلة واستهداف دول بعينها
يعتمد ترامب مبدأ الرسوم الجمركية المتبادلة، حيث تفرض الولايات المتحدة ضرائب على الواردات بنفس النسبة التي تفرضها الدول الأخرى على الصادرات الأمريكية.
وقد حدد ترامب دولًا مثل كوريا الجنوبية، البرازيل، الهند، والاتحاد الأوروبي كأهداف رئيسية لهذه السياسة.
تداعيات على الدول النامية والأسواق العالمية
يشير تحليل لمؤسسة مورجان ستانلي إلى أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا من هذه السياسات، خاصة الهند، البرازيل، فيتنام، إندونيسيا، وتايلاند، حيث تشهد هذه الدول فروقًا كبيرة في معدلات التعريفات الجمركية التي تفرضها على السلع الأمريكية مقارنة بما تفرضه واشنطن عليها.
تكهنات حول حجم الرسوم الجديدة
لم تكشف إدارة ترامب بعد عن التفاصيل الدقيقة للرسوم المخطط لها، لكن تقارير إعلامية رجّحت عدة سيناريوهات، من بينها فرض رسوم بنسبة 20% على جميع الواردات، أو تحديد رسوم تفصيلية حسب الدولة، كما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى إمكانية تبني رسوم مخففة تشمل عددًا محدودًا من الدول.
تأثير سلبي على الأسواق والاقتصاد الأمريكي
أدت خطط ترامب الجمركية إلى موجة بيع في أسواق الأسهم، وسط تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي محتمل. فقد سجلت اثنتان من البورصات الرئيسية أسوأ أداء ربع سنوي منذ أكثر من عامين، كما تراجعت ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.
تحذيرات من ركود اقتصادي
خفض خبراء الاقتصاد في جولدمان ساكس، جي بي مورجان، وبنوك أخرى توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأمريكي، مشيرين إلى أن سياسات ترامب التجارية قد تدفع الاقتصاد نحو الركود.
كما حذر نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، من أن التراجع في ثقة المستثمرين قد يكون له تأثير أخطر من الرسوم الجمركية نفسها.
ترامب يبرر قراراته: "حان وقت استعادة أموالنا"
في تبرير لسياساته، قال ترامب في مقابلة مع شبكة NBC: "لقد نهب العالم الولايات المتحدة لأكثر من 40 عامًا، وكل ما نفعله الآن هو أن نكون منصفين".
كما كتب على منصاته الرقمية: "الثاني من أبريل هو يوم التحرير في أمريكا. لعقود، تعرضنا للاستغلال والإساءة من جميع دول العالم، الصديقة منها والعدوة، والآن حان الوقت لاستعادة بعض من تلك الأموال".
