آثار زلزال ميانمار تتفاقم.. رجال الإنقاذ والمسعفون يواجهون مهمة صعبة
لا زالت تداعيات زلزال ميانمار تتفاقم، حيث إن حجم الدمار في وسط ميانمار لا يشبه أي شيء رآه عمال الإنقاذ أو المسعفون من قبل، حتى في بلد عانى أكثر من أربع سنوات من الصراع الوحشي.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، ففي ساجاينج، انهارت المباني في كل مكان تقريبًا بعد زلزال ميانمار، حتى مبنى إدارة الإطفاء الإقليمية دُمر، ما أدى إلى إتلاف جميع آليات الإنقاذ والمركبات الموجودة بداخله.
ولكن لا يوجد ما يكفي من فرق الإنقاذ لانتشال الجثث، كما لا توجد معدات كافية للبحث بين الأنقاض.
وقال ما إي، الذي ساهم في الجهود الإنسانية: "مرّ يومان، وبدأت الرائحة تفوح". وأضاف: "لم نتلقَّ أي مساعدة بسبب انقطاع الإنترنت والهاتف، حاليًا، يشارك السكان فقط في أعمال الإنقاذ، ونحن بحاجة ماسة إلى المزيد من عمال الإنقاذ".
وأضافت أنهم يحتاجون أيضًا إلى الأغذية الجافة ومياه الشرب والأدوية.
تضررت مباني مستشفى ساجاينج، ما أجبر المرضى على البقاء في الخارج في ظل الحر الشديد، وحتى يوم الأحد، لم تكن هناك خيام تحميهم من الشمس، وفقًا لما قاله ما إي.
وعاينت حوالي 200 مريض وصلوا إلى مستشفى ساجاينج عقب الزلزال مباشرةً. وقالت: "قد يكون هناك عدد أكبر من المرضى، معظمهم مصابون بكسور في الأطراف وإصابات في الرأس".
وأضافت: "بعض المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة يعانون أكثر من ذلك".
وقال كو دو، أحد أعضاء فريق الإنقاذ المحلي في ساجاينج ، إن معدات الإنقاذ تضررت جراء الزلزال، لكن فريقه بدأ أعمال الإنقاذ "بمجرد استلامنا بعض المعدات من الحكومة، ولم يتوقف إلا صباح أمس".
وتابع: مع ذلك، حتى مع الإمدادات الإضافية، لا يملكون سوى أربع رافعات لتغطية البلدة بأكملها.
وتُكافح فرق الإنقاذ نقصًا في الإمدادات، وانقطاعات في الكهرباء، وانقطاعات في الاتصالات، وتعطلًا في الطرق.
وقال طبيب في مستشفى ماندالاي العام، طلب عدم الكشف عن هويته: "أنا في منتصف العمر، وتعرضت لحوادث كثيرة، لكنني لم أكن منشغلاً بهذا الشكل من قبل، هذا الوضع خطير للغاية".
كما يتذكر وقوفه في وسط مدينة ماندالاي بعد الزلزال: "أينما نظرت، شرقاً، غرباً، جنوباً، شمالاً، لم أرَ سوى مبانٍ منهارة وغبار"، فيما سقط أحد المسعفين أرضاً أثناء إجراء عملية جراحية بسبب شدة الاهتزاز.
