تحركات عسكرية ورسائل سياسية.. هل تدخل واشنطن في مواجهة مباشرة مع إيران؟
أفادت تقارير استخباراتية أن الولايات المتحدة نشرت عدة قاذفات استراتيجية من طراز "بي 2" الشبحية، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود والنقل العسكري "سي 17" في قاعدة دييغو غارسيا الجوية الواقعة في المحيط الهندي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إدارة ترامب لإضعاف القدرات العسكرية لإيران ومحور "المقاومة" بشكل حاسم، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
ووفقًا لمصادر عسكرية، شهدت القاعدة الأمريكية في دييغو غارسيا تحركات عسكرية ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مما يشير إلى استعدادات لعملية جوية كبيرة قد تشمل استهداف منشآت استراتيجية في المنطقة.
تصعيد عسكري أمريكي في اليمن
يأتي هذا الحشد العسكري بالتزامن مع أكبر حملة ضربات جوية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة، حيث شنت القوات الأمريكية غارات مكثفة على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
وبحسب بيانات استخباراتية مفتوحة (OSINT)، وصلت حتى الآن خمس قاذفات "بي 2" شبحية وسبع طائرات نقل "سي 17" إلى قاعدة دييغو غارسيا، أو أنها في طريقها إليها، مما يعزز المؤشرات حول تحضير واشنطن لعملية عسكرية واسعة النطاق.
قاذفات "بي 2" وأسلحة فتاكة في الترسانة الأمريكية
تعتبر القاذفات الاستراتيجية "بي 2" من أكثر الطائرات تطورًا في الترسانة الأمريكية، حيث تمتلك القدرة على حمل القنابل الثقيلة المدمرة، ومن بينها:
- القنبلة الخارقة للتحصينات MOP بوزن 30 ألف رطل: صُممت خصيصًا لتدمير المنشآت النووية الإيرانية والقواعد العسكرية تحت الأرض، بالإضافة إلى تحصينات الحوثيين في اليمن.
- القنبلة الانفجارية الضخمة MOAB (أم القنابل) بوزن 20 ألف رطل: تُستخدم لإحداث دمار واسع النطاق على سطح الأرض، وهي مخصصة لتدمير البنية التحتية العسكرية ومراكز القيادة.
رسالة ترامب إلى خامنئي.. عرض للتفاوض أم تهديد بالحرب؟
في تطور لافت، كشفت مصادر إيرانية عن نص رسالة رسمية بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مجلس الأمن القومي الإيراني، تضمنت دعوة إلى فتح صفحة جديدة من التعاون وإنهاء العداء، مع تحذير شديد اللهجة من أن الرد الأمريكي سيكون حاسمًا وسريعًا في حال رفض طهران التفاوض.
وجاء في نص الرسالة: "إذا رفضتم اليد الممدودة، واستمر دعمكم للتنظيمات الإرهابية والمغامرات العسكرية، فإن الرد سيكون سريعًا وحاسمًا. لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تهديدات نظامكم."
إيران ترد عبر سلطنة عمان
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ردّت رسميًا على رسالة ترامب عبر السلطات العمانية، موضحًا أن الرد الإيراني تضمّن شرحًا تفصيليًا لمواقف طهران بشأن الوضع الحالي.
تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة
تزامنًا مع تصعيد الضغوط على إيران، تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها البحري في المنطقة، حيث شنت حاملة الطائرات "يو إس إس هاري ترومان" هجمات ضد الحوثيين من البحر الأحمر، فيما يخطط البنتاغون لنقل حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون" من آسيا إلى الشرق الأوسط.
القيادة الجوية الأمريكية تلتزم الصمت
ورغم التقارير المتزايدة عن الحشود العسكرية، رفضت القيادة الجوية الأمريكية الاستراتيجية (AFGSC) التعليق على تفاصيل العمليات الجارية، مكتفية بالقول: "نحن ننفذ بشكل منتظم عمليات عالمية بالتنسيق مع القيادة العسكرية الأمريكية والقوات الحليفة، لردع أي تهديدات استراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها."
