"تحالف الراغبين".. أبرز ما اتفق عليه زعماء أوروبا بشأن أزمة أوكرانيا
أكد زعماء أوروبيون دعمهم لأوكرانيا خلال قمة في باريس واتفقوا على أن الآن "ليس الوقت المناسب" لرفع العقوبات عن روسيا، لكن الانقسامات لا تزال قائمة بشأن الخطط الفرنسية البريطانية لإنشاء "قوة طمأنة" للمساعدة في ضمان وقف إطلاق النار في نهاية المطاف.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن اجتماع أكثر من عشرين رئيس دولة وحكومة اتفق بالإجماع على أن العقوبات على موسكو لا ينبغي تخفيفها حتى "يتم إحلال السلام بشكل واضح" في أوكرانيا.
وعُقد الاجتماع الثالث لما أطلقت عليه فرنسا والمملكة المتحدة اسم "تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا وسط مخاوف واسعة النطاق من أن يكون دونالد ترامب منفتحا على التراجع عن بعض العقوبات من أجل إقناع روسيا بالموافقة على اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار.

وقال ماكرون: "كانت لدى أوكرانيا الشجاعة لقبول وقف إطلاق النار غير المشروط لمدة 30 يوما".
وأضاف ماكرون: "منذ الإعلان الأوكراني، لم يكن هناك أي رد روسي. لقد وضعت موسكو شروطًا جديدة لوقف إطلاق نار محدود وافتراضي".
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن هناك "وضوحا كاملا" بشأن العقوبات، حيث يناقش القادة كيفية زيادة العقوبات "لدعم المبادرة الأمريكية لجلب روسيا إلى طاولة المفاوضات" بمزيد من الضغوط.
وأضاف ستارمر: "هذا يعني زيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا، وتسريع فرض عقوبات جديدة أكثر صرامة تؤثر على عائدات الطاقة الروسية، والعمل معًا لجعل هذا الضغط مؤثرًا".
وتابع أنه لا يعتقد أن بوتين يتفاوض بحسن نية. وقال ستارمر: "من الواضح أن الروس يُماطلون، أنهم يلعبون ألعابًا ثم يلعبون لكسب الوقت، إنها لعبة كلاسيكية من ألعاب بوتين".
وفي إفادة منفصلة، قال المستشار الألماني أولاف شولتز إن رفع العقوبات عن روسيا سيكون خطأ فادحا و"لا معنى له" طالما أن السلام "لم يتحقق فعليا ولسوء الحظ ما زلنا بعيدين كل البعد عن ذلك".
وقال زيلينسكي إن روسيا "لا تريد أي نوع من السلام"، بل "تريد تقسيم أوروبا وأمريكا"، ويجب "عدم رفع أي نوع من العقوبات حتى توقف روسيا هذه الحرب"، بل يجب فرض "حزم عقوبات إضافية".
وأضاف زيلينسكي أنه يرى أن على الولايات المتحدة الرد على ما وصفه بانتهاك موسكو لالتزامها بعدم استهداف أهداف الطاقة الأوكرانية، متابعا: "أعتقد أنه يجب أن يكون هناك رد فعل من الولايات المتحدة".
وهدف الاجتماع إلى تحديد الضمانات الأمنية التي يمكن أن يقدمها الحلفاء الأوروبيون وغيرهم لأوكرانيا بمجرد الاتفاق على وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بما في ذلك النشر المحتمل للقوات العسكرية من قبل بعض أعضائها.