رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يرحل 238 فنزوليا إلى السلفادور مستندا لقانون عام 1798

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا بترحيل أكثر من 200 فنزويلي يُشتبه في انتمائهم إلى عصابة "ترين دي أراجوا" الإجرامية، مستخدمًا قانون "الأعداء الأجانب" لعام 1798، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ تطبيق قوانين الهجرة الأمريكية. 

لكن رغم تعليق قاضٍ فيدرالي للقرار، وصل المرحّلون بالفعل إلى السلفادور قبل صدور الحكم.

سجل نادر لاستخدام قانون "الأعداء الأجانب"

 

كشفت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن ترامب استند إلى قانون "الأعداء الأجانب"، وهو تشريع يسمح للرئيس باحتجاز أو ترحيل مواطني دول معادية خلال فترات الحرب. 

ولم يُستخدم هذا القانون سوى ثلاث مرات في التاريخ الأمريكي، أبرزها خلال حرب 1812، الحرب العالمية الأولى، وبين عامي 1942 و1946 خلال الحرب العالمية الثانية، عندما استُخدم لاعتقال حوالي 120,000 ياباني وأمريكي من أصل ياباني.

استهداف عصابة فنزويلية مرتبطة بمادورو

وفقًا للبيت الأبيض، فإن منظمة "ترين دي أراجوا" الإجرامية لها صلات وثيقة بحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث وصفها البيان الرئاسي بأنها تمثل "غزوًا وتوغلًا افتراسيًا داخل الولايات المتحدة". 

واتهم ترامب العصابة بشن "حرب غير نظامية ضد أراضي الولايات المتحدة"، سواء بشكل مباشر أو بتوجيه من نظام مادورو.

تنفيذ الترحيلات رغم اعتراض القضاء

أصدرت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أمرًا يمنح السلطات أيامًا لتنفيذ القرار، معتبرة أن جميع أعضاء العصابة الذين تزيد أعمارهم على 14 عامًا والذين ليسوا مواطنين أمريكيين أو مقيمين دائمين، عُرضة للاعتقال والترحيل الفوري. 

وبالفعل، تم ترحيل 238 فردًا إلى السلفادور، حيث أكد نايب بوكيلي، رئيس السلفادور، وصولهم إلى سجن سيكوت المشدد الحراسة.

في رد ساخر على قرار القاضي الفيدرالي الذي أوقف عمليات الترحيل بعد تنفيذها، كتب بوكيلي على منصة "إكس": "عفوًا.. لقد فات الأوان"، مرفقًا مقطع فيديو للطائرة التي تقل المرحّلين، وأضاف: "ستدفع الولايات المتحدة رسومًا مُنخفضة للغاية مقابلهم، لكنها مرتفعة بالنسبة لنا".

جدل قانوني وحقوقي حول القرار

رغم تنفيذ عمليات الترحيل، أصدر القاضي الفيدرالي جيمس بوسبيرج أمرًا بتعليق أي عمليات ترحيل أخرى بموجب قانون "الأعداء الأجانب" لمدة 14 يومًا، مشيرًا إلى ضرورة إثبات أن الترحيلات تأتي ضمن "أعمال عدائية ترتكبها دولة أخرى"، وهو ما قد لا ينطبق على هذه الحالة.

في المقابل، ردت وزارة العدل الأمريكية بأن الحكم القضائي "يتجاهل السلطة الدستورية لترامب ويعرّض الأمن القومي للخطر".

ومنح القاضي البيت الأبيض مهلة حتى الاثنين المقبل لتقديم استئناف، وإلا فستُعقد الجلسة التالية في 21 مارس للنظر في قانونية الترحيلات.

ردود فعل دولية وحقوقية

الحكومة الفنزويلية أدانت القرار، واصفة إياه بـ"غير القانوني والمنتهك لحقوق الإنسان"، معتبرة أن "ترحيل أطفال بعمر 14 عامًا يُعد تهديدًا خطيرًا".

انتقدت جماعات حقوقية أمريكية، مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، القرار بشدة، حيث قال لي جيليرنت: "استخدام سلطة زمن الحرب لترحيل مهاجرين هو سابقة خطيرة وغير قانونية"، واصفًا الإجراء بأنه "الأكثر تطرفًا حتى الآن في إدارة ترامب".

أعرب الديمقراطيون في الكونجرس عن قلقهم من أن استخدام قانون الأعداء الأجانب قد يفتح الباب أمام توسيعه لاستهداف مهاجرين آخرين في المستقبل.

تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس

يأتي هذا القرار في سياق توتر متزايد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إذ تتهم واشنطن نظام مادورو بالضلوع في أنشطة إجرامية عبر الحدود تهدد الأمن القومي الأمريكي. 

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى مزيد من التوتر الدبلوماسي بين البلدين، خاصة مع مطالبة كاراكاس بوقف مثل هذه العمليات مستقبلاً.

تم نسخ الرابط