كوريا الجنوبية تحتج على تصنيفها ضمن الدول «ذات الوضع الحساس»
أكد المتحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وضعت كوريا الجنوبية ضمن الفئة الأدنى في قائمة الدول ذات "الوضع الحساس" في يناير الماضي، دون فرض أي قيود إضافية على التعاون معها منذ ذلك الحين.
وجاء هذا التصريح وسط مخاوف في سول من أن يؤدي دخول هذا التصنيف حيز التنفيذ في 15 أبريل إلى تعقيد جهود كوريا الجنوبية للانضمام إلى المشاريع البحثية الأمريكية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكمية.
قلق كوري جنوبي بشأن التعاون النووي والتكنولوجي
أثارت الخطوة الأمريكية مخاوف كبيرة لدى الحكومة الكورية الجنوبية، خاصة أنها كانت تسعى لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات الطاقة النووية والتكنولوجيا المتقدمة.
وجاء هذا القرار في وقت حساس، حيث تواجه واشنطن قلقًا متزايدًا من الدعوات التي أطلقتها سول لمناقشة إطلاق برنامج نووي مستقل لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية المتصاعدة.
وفي رد على تساؤلات وكالة "يونهاب" الكورية، قال المتحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية:
- "أُضيفت كوريا الجنوبية إلى الفئة الأدنى من قائمة الدول النووية في يناير 2025، ولا توجد حاليًا أي قيود جديدة على التعاون الثنائي في العلوم والتكنولوجيا."
- "نتطلع إلى التعاون مع كوريا الجنوبية لتعزيز مصالحنا المشتركة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا."
وأضاف أن التصنيف لا يمنع التعاون العلمي أو التكنولوجي، كما أنه لا يفرض أي قيود على زيارة العلماء الكوريين الجنوبيين للمنشآت الأمريكية، أو العكس.
رد فعل وزارة الخارجية الكورية الجنوبية
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أنها تأخذ هذه الخطوة على محمل الجد، وتعهدت بإجراء مشاورات نشطة مع واشنطن لحماية مصالحها في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
وقال مسؤول في الوزارة:"ستتفاوض الحكومة بنشاط مع الولايات المتحدة لمنع أي تأثير سلبي لهذا التصنيف على التعاون في مجالات العلوم والطاقة."
انتقادات للحكومة الكورية بسبب فشلها الدبلوماسي
وواجهت وزارة الخارجية الكورية انتقادات بسبب ما وصفه البعض بأنه فشل دبلوماسي في تجنب هذا الإدراج الأمريكي، حيث يُعتقد أن الحكومة لم تكن على دراية بهذه الخطوة إلا مؤخرًا.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التطور قد يلقي بظلاله على العلاقات الكورية الجنوبية - الأمريكية، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة في منطقة شمال شرق آسيا والمخاوف المتعلقة بالأمن الإقليمي والتعاون التكنولوجي بين البلدين.


