أسبوع أسود على إيلون ماسك.. ماذا حدث لأغنى رجل في العالم؟
بدأ إيلون ماسك أسبوع 10 مارس بمقابلة ودية على قناة فوكس بيزنس للحديث عن عمله مع ما يُسمى "دائرة كفاءة الحكومة" (دوج) وحالة أعماله.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، كانت الأيام القليلة الماضية عصيبة على أغنى رجل في العالم، إذ واجه انخفاضًا حادًا في أسهم تيسلا وردود فعل عنيفة بسبب محاولاته إجراء إصلاحات جذرية في الحكومة الفيدرالية، وانخفضت ثروته الصافية بأكثر من 22 مليار دولار يوم الإثنين الماضي وحده.
وبعد أن تجاهل ماسك مازحا الأسئلة الأولية حول الضغوط المتزايدة، سأل المذيع لاري كودلو الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس كيف تمكن من إدارة شركاته العديدة وسط الفوضى؟.
وشهدت الأيام العشرة الماضية عددًا من أكبر الانتكاسات التي تعرض لها ماسك منذ أشهر.
وواصلت تيسلا، التي يُقال إنها شركته الرائدة، انخفاض قيمتها مع قلق المستثمرين من خطر الحرب التجارية والركود الاقتصادي المحتمل ، بالإضافة إلى انخفاض الأرباح.
كما ازدادت الاحتجاجات المتصاعدة ضد الشركة بسبب دور الملياردير في الحكومة عددًا وكثافة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، إلى جانب تزايد حالات التخريب والوصمة الاجتماعية التي تُلحق بسياراته.
كما واجهت سبيس إكس صعوبات، حيث انفجر أحد صواريخها بشكل دراماتيكي أثناء تحليقه الأسبوع الماضي، ثم أُعلن يوم الأربعاء عن تأجيل مهمة إنقاذ رواد فضاء "عالقين"، وحاولت الشركة مرة أخرى بعد يومين.
ومما زاد من متاعب ماسك، أن منصته للتواصل الاجتماعي "إكس" شهدت انقطاعات واسعة النطاق طوال يوم الإثنين، وخلال مقابلته مع قناة فوكس بيزنس، ادعى أن ذلك كان نتيجة "هجوم إلكتروني ضخم" تعقبته الشركة في منطقة أوكرانيا.
ويتعامل ماسك أيضًا مع ردود فعل سلبية متزايدة بشأن دوره في دوج، أفادت العديد من المنافذ أن "الصديق الأول"، كما أطلق على نفسه، دخل في نقاش حاد مع ماركو روبيو ، وزير الخارجية الأمريكي، خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، والذي انتهى بظهور دونالد ترامب وكأنه يكبح سلطة ماسك في اتخاذ قرارات التوظيف في الوكالات الحكومية من خلال منشور اجتماعي على موقع Truth .
كما أصدر قاضٍ فيدرالي في كاليفورنيا أمرًا قضائيًا أوليًا يوم الخميس لإعادة آلاف العمال الذين طردهم دوج بشكل جماعي.
وفي الوقت نفسه، يُظهر استطلاع رأي هذا الأسبوع من جامعة كوينيبياك أنه على الرغم من إعلان ماسك مرارًا وتكرارًا أن الجمهور يحب ما يفعله دوج، إلا أن غالبية كبيرة من الناس لا توافق على مبادرته.
وبعد سلسلة طويلة من الانتصارات التي حققها ماسك، شملت ارتفاعًا حادًا في أسعار الأسهم وفترةً من النفوذ الذي بدا بلا حدود عقب تنصيب ترامب، بدأت تظهر بوادر توتر على قبضته على إمبراطوريته. فقد خسر حوالي 119 مليار دولار هذا العام حتى الآن، مع أنه لا يزال يفخر بثروة تفوق ثاني أغنى رجل في العالم بـ 100 مليار دولار، ويواجه تساؤلات من المستثمرين حول ما إذا كان نشاطه السياسي يضر بشركاتِه .


