رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«خد سنة حبس».. سيدة «أتوبيس النقل العام» تنتصر على عامل «خدش الحياء»

أتوبيس نقل عام -
أتوبيس نقل عام - صورة تعبيرية

في مساء شتوي عادي، كانت "ن.م" تستقل أتوبيس النقل العام، عائدة إلى منزلها بعد يوم طويل، جلست في مقعدها المعتاد، تحاول أن تجد لحظات من الهدوء وسط زحام المدينة وصخب الشارع، لم تكن تعلم أن تلك الرحلة اليومية ستتحول إلى كابوس يطاردها.  

 

اللحظة التي كسرت صمتها

في البداية، لم تكن متأكدة مما يحدث، لكن شعورًا مزعجًا بدأ يتسلل إليها، التفتت قليلًا محاولة فهم الأمر، لكن الخوف قيّدها يد غريبة امتدت إليها، خادشة حياءها، من شخص لم تره من قبل، لكنه قرر أن يسرق منها إحساس الأمان في أكثر الأماكن اعتيادية.  

لم تصمت، لم تختر أن تكون ضحية في الخفاء.. بصوت مرتجف لكنه قوي، صرخت ليلتفت إليها الركاب، وبنظراتهم المتسائلة، فهم الجميع أن هناك شيئًا مروعًا قد حدث تحرك السائق، توقف الأتوبيس، وتحول الصمت إلى ضجيج من الغضب والاستنكار.  

العدالة تأخذ مجراها  

لم يهرب الجاني هذه المرة تم القبض عليه وتسليمه للشرطة، وبسرعة تحركت العدالة تحقيقات مكثفة كشفت تفاصيل الحادث، وأكدت أن المتهم، "إسلام. س"، البالغ من العمر 30 عامًا، قد تعمد الاعتداء على خصوصية المجني عليها وخدش حيائها في وضح النهار.  

 جاء هذا في أمر الإحالة للقضية التي حملت رقم 9182 لسنة 2024 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 1125 لسنة 2024 كلي وسط القاهرة لتشهد قاعة محكمة جنايات القاهرة،اليوم  وبحضور هيئة قضائية برئاسة المستشار سامي محمود زين الدين، على صدور الحكم الرادع  بحبس المتهم  عامًا، ليكون العقاب رسالة واضحة بأن لا أحد فوق القانون، وأن صوت الضحية حين يُسمع، قد يغير مصيرها.

نهاية ليست كافية.. لكنها بداية

رغم الحكم العادل، يبقى السؤال الأكبر: كم من امرأة تواجه مثل هذا الانتهاك يوميًا دون أن تجد من يسمعها؟ كم من ضحية تخشى الصراخ، تخشى المواجهة؟ هذه ليست مجرد قصة في سجل محكمة، بل صرخة لكل امرأة بأن حقها لن يضيع، طالما اختارت أن تتحدث، وطالما وُجد من ينصت لها.

تم نسخ الرابط