لا استثناءات.. القضاء الإداري يقر مبدأ قضائيا بشأن المسافات بين الصيدليات
أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة مبدأ قضائيا يؤكد ضرورة توافر المسافات القانونية بين الصيدليات، وعدم وجود أى استثناءات حتى في حالة هدم العقارات.
جاء ذلك في الحكم الصادر من الدائرة 112 بمحكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي بإلغاء ترخيص صيدلية بمدينة أبو تشت، تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية استثناءات شرط المسافة بين الصيدليات، حتى في حالة هدم العقارات.
الحيثيات
جاء الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الجهات المختصة بترخيص صيدلية في أبو تشت منذ 20 عاما، إذ اعتبرته المحكمة مخالفا لحكم الدستورية العليا ذي الحجية المطلقة في الدعوى رقم 185 لسنة 35 قضائية دستورية، التي قضت بعدم دستورية عجز البند (3) من المادة (14) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 فيما يتعلق باستثناء شرط المسافة للصيدليات المنقولة بسبب الهدم.
واستند الطعن المقدم للمحكمة في الدعوى رقم 14214 لسنة 31 ق إلى أن الصيدلية المطعون ضدها حصلت على الترخيص رغم وقوعها على مسافة تقل عن 100 متر من أقرب صيدلية، ما يخالف شرط المسافة المحدد قانونًا، ويؤثر على التخطيط الدوائي والتوزيع العادل للصيدليات.
نص القضية
كما أكدت الطاعنتان، إحداهما مالكة لصيدلية مجاورة، والأخرى صيدلانية تمتلك عقارًا مرخصًا وترغب في فتح صيدلية جديدة تستوفي شرط المسافة، أن استمرار الترخيص للصيدلية المطعون ضدها يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الصيادلة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن القضاء بعدم دستورية أي نص تشريعي يكشف عن عوار دستوري يجعله منعدم الأثر منذ صدوره، ما يستوجب إلغاء كافة القرارات والتراخيص الصادرة استنادًا إليه.
كما أكدت المحكمة أن شرط المسافة بين الصيدليات ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو شرط جوهري لضمان توزيع متوازن يحقق الصالح العام ويمنع المنافسة غير المشروعة بين الصيدليات.
واستند الحكم إلى رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، والتي أكدت عدم جواز نقل الصيدليات بعد هدم عقاراتها، وأوضحت أن استمرار العمل بترخيص الصيدليات المنقولة دون مراعاة شرط المسافة يتناقض مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور.



