«الرقابة المالية» تُحدث قواعد قيد شركات SPAC لتعزيز النمو وجذب الاستثمارات
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 301 لسنة 2025، الذي يتضمن تعديلات جوهرية على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، وخاصة الشركات ذات غرض الاستحواذ (SPAC)، وذلك ضمن رؤية الهيئة لتعزيز استقرار الأسواق، وتحقيق مزيد من المرونة والشفافية في المعاملات المالية، يأتي هذا في إطار جهود الهيئة لتطوير سوق المال المصري ودعم الشركات الناشئة والراغبة في التوسع.
إجراءات مرنة وآليات استحواذ متطورة
وشملت التعديلات استحداث قواعد ميسرة للشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص، بما يتيح أسلوب الاستحواذ بالاندماج، إلى جانب الطرق التقليدية مثل الاستحواذ بمبادلة الأسهم أو بالرّصيد الدائن، وذلك لتنويع آليات الاستحواذ وتوفير خيارات أوسع أمام المستثمرين.
كما أجاز القرار تداول أسهم المكتتبين في زيادة رأس المال بسعر الاكتتاب، الذي يُعبر عن القيمة العادلة بدلاً من القيمة الاسمية، بعد نشر تقرير إفصاح عقب إتمام الاستحواذ، وهو ما يعزز الشفافية ويمنح المستثمرين مرونة أكبر.
تسهيلات جديدة لتداول الأسهم
أصبح بإمكان جمهور المستثمرين تداول أسهم شركات SPAC بعد الاستحواذ، بشرط تحقيق الحد الأدنى من عدد المساهمين ونسبة الأسهم الحرة، وذلك عبر نشرة طرح أو تقرير إفصاح بغرض التداول. كما خففت الهيئة القيود الزمنية المفروضة على التداول، حيث باتت القوائم المالية لستة أشهر بعد الاستحواذ كافية، شريطة تحقيق صافي ربح لا يقل عن 5%، وأن تتجاوز حقوق المساهمين رأس المال المدفوع، بدلاً من شرط تقديم قوائم مالية لسنتين.
تخفيف القيود على المساهمين وتحفيز الاستثمار
خففت التعديلات القيود المفروضة على الاحتفاظ بنسبة 51% من الأسهم، حيث أصبحت النسبة موزعة بين المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركة SPAC، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة والمديرين في الشركات المستحوذ عليها، في حال اكتتابهم في زيادة رأس المال، بدلاً من إلزامهم جميعًا بالحفاظ على 100% من الأسهم.
كما تم إعفاء المساهمين الرئيسيين في الشركات الصغيرة والمتوسطة من شرط الاحتفاظ بالأسهم لعام ثالث بعد انتقالها إلى السوق الرئيسي، وذلك لتشجيع الشركات على زيادة رأس المال، وتعزيز سيولة السوق.
تعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي
تعكس هذه التعديلات حرص الهيئة على تهيئة بيئة أعمال مواتية، تدعم النمو والتوسع، وتعزز دور القطاع المالي غير المصرفي في دفع عجلة الاقتصاد القومي، ومن خلال هذه الإجراءات، تسعى الرقابة المالية إلى جذب المزيد من الشركات الناشئة والمبتكرة، وتوفير أدوات استثمارية أكثر كفاءة ومرونة، بما يسهم في تحقيق استدامة النمو الاقتصادي.