«بالصيام والتوبة والتسامح».. كيف تحيي ليلة النصف من شعبان؟
يتساءل البعض عن كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان، والتي تبدأ من مغرب اليوم الخميس الموافق 13 فبراير، وحتى فجر غدًا الجمعة الموافق 14 فبراير الجاري.

كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان
وردًا على تساؤلات العديد من المسلمين، فقد أوضحت دار الإفتاء المصرية ما الذي على المسلم فعله لإحياء هذه الليلة المباركة، مشيرة إلى أن السنة النبوية المطهرة حثت على إحياء ليلة النصف من شعبان؛ فعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلا كَذَا أَلا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» أخرجه ابن ماجه في "سننه".
فضل إحياء ليلة النصف من شعبان
وعلى هذا تواردت أقوال علماء الأمة؛ فقد ذكر شيخ الإسلام تقي الدين السبكي في "تفسيره": [أن إحياء ليلة النصف من شعبان يكفر ذنوب السنة، وليلة الجمعة تكفر ذنوب الأسبوع، وليلة القدر تكفر ذنوب العمر كله] .
وقال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" : [ومن المندوبات: إحياء ليالي العشر من رمضان، وليلتي العيدين، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، كما وردت به الأحاديث، وذكرها في "الترغيب والترهيب" مفصلة. والمراد بإحياء الليل: قيامه. وظاهره الاستيعاب، ويجوز أن يراد غالبه].
أعمال مستحبة في ليلة النصف من شعبان
ليس هناك عبادات خاصة ثابتة عن النبي ﷺ لهذه الليلة، ولكن يُستحب فيها:
1. الإكثار من الدعاء والاستغفار: لأنها ليلة تُرفع فيها الأعمال، فيستحب أن يكون العبد على طاعة وتقوى.
2. التوبة الصادقة: لأنها ليلة يُغفر فيها للناس إلا لمن كان مشركًا أو صاحب ضغينة.
3. قيام الليل وقراءة القرآن: اتباعًا لسنة النبي ﷺ في قيام الليل والتقرب إلى الله.
4. الصيام في نهارها: لم يثبت حديث صحيح عن النبي ﷺ بخصوص صيام يوم النصف من شعبان، لكن ورد أنه كان يُكثر من الصيام في شهر شعبان عمومًا، فصيامه يُعتبر من السنن المستحبة.



