رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حلم المثالية تحول لكابوس.. سيدة تطلب الخلاص من زوجها «المدمن» أمام محكمة الأسرة

أرشيفية
أرشيفية

وقفت “كريمة” في قاعة محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، وهي تجهش بالبكاء، تحكي للقاضي مأساتها التي استمرت سبع سنوات، لم تكن تحلم بالكثير حين تزوجت “فريد” الموظف في إحدى شركات البترول، كانت ترى فيه شريك حياة مثاليًا، لكنه سرعان ما تحول إلى عبء ثقيل أرهق قلبها وعقلها، وجعل الحياة معه جحيمًا لا يُطاق.  

من الحب إلى الألم

ولم يكن المال مشكلة في حياتهما، فريد كان ميسور الحال، لكن مشكلته الحقيقية كانت الإدمان، لم تكن “كريمة” تدرك أن الرجل الذي أحبته سيصبح يومًا ما أسيرًا لسيجارة محشوة بالحشيش، وأن بيتهما سيتحول إلى سحابة من الدخان، تخنق أحلامها وأحلام طفليها، جنى ذات الخمسة أعوام، وكريم الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره.  

"تحملتُ كثيرًا، كنت أظن أنني سأتمكن من تغييره، أنني سأكون سببًا في إقلاعه عن هذه العادة المدمرة، لكنني كنت مخطئة"، قالت “كريمة” وهي تمسح دموعها أمام القاضي.  

منزل بلا أمان

ولم يكن تعاطي الحشيش مجرد عادة مزعجة، بل كان سببًا في انهيار بيتها، حاولت مرارًا إقناعه بالإقلاع عنه، توسلت إليه ألا يُدخن أمام أطفالهما، أن يمنحهم بيئة نظيفة وآمنة، لكنه كان يرى في طلبها مجرد رفاهية لا معنى لها، "هذا بيتي، وأفعل فيه ما أشاء"، كان هذا هو رده الدائم، وكأن البيت لم يعد بيتها أيضًا، وكأن وجودها ووجود أطفالهما لا يعني شيئًا أمام متعته المؤقتة.  

القرار الأصعب

وعندما شعرت كريمة أن لا شيء سيتغير، وأن سنواتها القادمة لن تكون سوى تكرار مؤلم للماضي، قررت اتخاذ أصعب قرار في حياتها.. أن تتركه، لم يكن الأمر سهلًا، لكنها لم تعد ترى خيارًا آخر، فرفعت دعوى خلع أمام محكمة الأسرة، حملت رقم 2851 لسنة 2024، وأمام القاضي، قصت تفاصيل معاناتها، طالبة الخلاص من حياة لم تعد تُطاق.  

وفي النهاية، أيدت المحكمة طلبها، لتنهي بذلك سبع سنوات من العذاب، وتبدأ حياة جديدة، خالية من الدخان، مليئة بالأمل لطفليها الصغيرين.  

وخرجت كريمة من المحكمة، ليست منتصرة تمامًا، لكنها بالتأكيد لم تعد مهزومة، فقد اختارت أن تحمي نفسها وأولادها، حتى لو كان الثمن وداع رجل أحبته يومًا.

تم نسخ الرابط