«شهد شاهد من أهلها».. المستشارة القضائية الإسرائيلية تضع نتنياهو أمام الجنائية الدولية
في مشهد سياسي متوتر، تفجرت موجة من الجدل في إسرائيل بعد تصريحات المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بشأن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدة أنها أخطرت المحكمة الجنائية الدولية بهذا التحقيق ولا مفر من إجرائه.
يأتي ذلك مزامنة مع تأكيد الحكومة الإسرائيلية عدم التزامها بذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، يشير آخرون إلى وجود التزام ضمني بتشكيل اللجنة.

نفي لتصريحات المستشارة القضائية
بعد يوم من تصريحات المستشارة القضائية، خرجت مصادر حكومية لنفي صحة تلك التصريحات، وأكدت أن إسرائيل لم تلتزم بإنشاء لجنة تحقيق رسمية.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، نقل مسؤولون إسرائيليون كبار عن أن ما تم تقديمه لمحكمة لاهاي هو تأكيد على وجود آليات قانونية داخل إسرائيل للتحقيق في القضايا المتعلقة بالأحداث، وليس التزامًا قاطعًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
اجتماع الحكومة الإسرائيلية: نقاشات حادة حول القضية
شهد اجتماع الحكومة الإسرائيلية نقاشًا محتدمًا حول القضية، حيث هاجم عدد من الوزراء المستشار القانوني. وعبر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استيائه من عدم إطلاع الوزراء على موقف رئيس جهاز الأمن الداخلي، قائلاً: «بأي سلطة يُدلي مسؤول أمني بموقفه دون طلب رسمي؟».
لكن المستشارة القانونية ردت مؤكدة أن إسرائيل قد قدمت موقفًا لمحكمة لاهاي بأنها ستشكل لجنة تحقيق دولة، ولا يمكن التراجع عنه.
الضغط من المعارضة: تشكيل لجنة تحقيق أصبح مطلبًا رئيسيًا
في ظل هذا الجدل، استغل قادة المعارضة هذه الأزمة للضغط باتجاه تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد: «الحكومة تحاول دفن التحقيق ومنع كشف الحقيقة حول إخفاقات السابع من أكتوبر». وناشد لابيد عبر حملة وطنية جمع التوقيعات لدعم مطالب تشكيل اللجنة.

الانتقادات السياسية لحكومة نتنياهو
أضاف بيني جانتس، عضو الكنيست الإسرائيلي، أن عدم تشكيل لجنة تحقيق رسمية يعد أمرًا غير منطقي، معتبرًا أن الحكومة تسعى للتغطية على الأخطاء.
من جانبه، شدد رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيجدور ليبرمان على أن غياب التحقيق يعني رفض الحكومة تحمل المسؤولية، وإعطاء الأولوية للمصالح السياسية على حساب الأمن القومي.
المحكمة الجنائية الدولية وقرار مذكرات التوقيف
وفي تطور آخر، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف جالانت في نوفمبر الماضي.
وجاءت هذه المذكرات بسبب ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، مما أثار موجة واسعة من ردود الأفعال العالمية على هذه القضية.
