رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأسباب التي تدفع الأشخاص لإنهاء حياتهم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بعد إقدام فتاة القطامية على إنهاء حياتها وتلتها واقعة موظف دار الأوبرا الذي أنهي حياته واختتمت بواقعة إنهاء حياة طالبة في المنيا، حيث تعددت الأسباب والوسائل بين تناول الحبوب السامة، والغرق في مياه نهر النيل، إنهاء الحياة عن طريق الإلقاء من الطوابق العالية للمنازل، وإلقاء أمام عجلات القطار. 

ويعرض لكم موقع «الجمهور الإخباري» في السطور التالية الأسباب التي تدفع الأشخاص لتخلص من حياتهم.

الأسباب التي تدفع الأشخاص لتخلص من حياتهم 

1- العنف الأسري 

ويعتبر العنف الأسرى من أكثر العوامل التي تدفع الأشخاص لتخلص من حياتهم، حيث تشابهت معظم حالات إنهاء النفس في نتيجة الضغوط النفسية والمشكلات الاجتماعية، الناتجة عن اختلال  الأسرة في التعامل مع صغارهم، حيث أن معظم الأسر تتعامل بشدة بطريقة العنف الصارمة لإرشادهم خاصتا في ممارسة الضغط عليهم في جميع المراحل التعليمية المختلفة.   


يعكس هذا الأسلوب نتيجة عكسية على الصغار من ضمنها الاكتئاب النفسي، وانعدام الثقة، والإحباط الذي يدفع البعض لاتخاذ قرار إنهاء حياتهم خشية من الخوف من الأسرة بسبب الرسوب أو الفشل أو غير ذلك. لذا الأسرة هي العامل الأول المسؤول، ويجب عليهم تقديم كل الدعم لأبنائهم.

2 غياب الوعي الديني 

غياب الوعي الديني يعد من الأسباب الرئيسية  في انهاء حياة الشخص، لأنها عندما يبتعد الشخص عن الله عز وجل يتمكن منه اليأس والجزع، لأن الشخص المؤمن بالله يدرك أن الحياة متقلبه على مزيج من الخير والشر واليسر والعسر وعندما يواجه ثقلان الحياة يحاول أن يتغلب عليها بسلاح الصبر على الشدائد وتحمل الابتلاءات.

3- الظروف الاجتماعية 

الظروف الاجتماعية وتتمثل في ظروف المعيشة الصعبة، فقدان الأهل والأصدقاء أو الزوج أو الزوجة ، الابن، وأيضا الاضطرابات النفسية التي يعيشها الفرد داخل أسرته. 

توصيات منظمة الصحة العالمية باتخاذ الإجراءات التالية لتقليل من هذه الظواهر

1- تقليل وصول الأشخاص لوسائل، مثل مبيدات الآفات، حبات حفظ الغلال، والأسلحة النارية والعديد من الأدوية الخاصة التي تنهي الحياة.

2-التفاعل مع وسائل الإعلام من أجل تغطية إعلامية تتحلى بالمسؤولية لحالات الانتحار.

 3-تعزيز مهارات الحياة الاجتماعية والعاطفية لدى الشباب المراهقين.

4-التحديد المبكر لكل شخص يتأثر بالسلوكيات الانتحارية وتقييم حالته ومعالجته ومتابعته.

 

مبادرة محتاجينك

مبادرة «إحنا محتجينك» 

ومن جانبه، قام محافظ سوهاج، أمس بتدشين مبادرة توعوية شاملة "احنا محتاجينك"  تهدف إلى الحد من حوادث إنهاء الحياة، وذلك من خلال معالجة أسبابها النفسية والاجتماعية وتعزيز دور المؤسسات المختلفة في نشر الوعي المجتمعي.

وسلطة المحافظ خلال المبادرة الضوء على التركيز على نشر التوعية بمخاطر إنهاء الحياة وتأثيراته السلبية على الفرد والمجتمع، بالإضافة إلى توفير برامج دعم نفسي متخصصة ومعالجة الأسباب الاجتماعية والنفسية التي تدفع الأفراد للانتحار، وذلك من خلال تفعيل دور المؤسسات الدينية والتعليمية في ترسيخ مفهوم الحفاظ على النفس، ونشر رسائل توعوية تؤكد قدسية الحياة وتشجع على مواجهة التحديات بالصبر والأمل.

وأضاف أن الخطة التنفيذية للمبادرة تشمل عدة محاور، بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والمجتمع المدني، وقطاعات الصحة والتضامن الاجتماعي، والأزهر، والأوقاف، والكنيسة، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، والشباب والرياضة، بهدف تنسيق الجهود بين جميع المؤسسات للحد من هذه الأفعال التي تضر بالشباب.

وتضمنت هذه المبادرة  تعزيز التضامن المجتمعي وتقديم الدعم لمن يواجهون ضغوطًا نفسية واجتماعية، بهدف خلق بيئة داعمة تساهم في الحد من هذه الأفعال المؤرقة، كما تؤكد الجهات المشاركة التزامها بمواصلة جهود التوعية والدعم، سعيًا لبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكًا.، دون إغفال لدور الأسرة في حسن التنشئة والتواصل بين جميع أفرادها.

حكم الشرع في إنهاء الحياة 

وشددت دار الإفتاء، أن إنهاء الحياة حرامٌ شرعًا، مستندةً إلى نصوص قطعية من القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع العلماء، حيث قال الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (النساء: 29)، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (متفق عليه).

ولفتت «الإفتاء» على أن الذى أنهي حياته بنفسة وإن كان مرتكبًا لكبيرة، إلا أنه لا يخرج من ملة الإسلام، ويظل مسلمًا، وبالتالي يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين. 

وأوردت الإفتاء قول الإمام شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج" بأن تغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية تشمل جميع المسلمين، بمن فيهم المنتحر.

الإفتاء تدعو إلى التوعية والعلاج

 أكدت دار الإفتاء المصرية أهمية التعامل مع المنتحرين والمقبلين على إنهاء الحياة من منظور نفسي واجتماعي، من خلال تقديم الدعم النفسي اللازم، وضرورة لجوء من يمرون بضغوط حياتية شديدة إلى المختصين وأهل العلم والدين بدلًا من الاستسلام لليأس.

تم نسخ الرابط