رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ندوة في معرض الكتاب تستعرض العلاقات الثقافية بين مصر وتونس والسعودية

عرض القاهرة الدولي
عرض القاهرة الدولي للكتاب

في قلب فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تجذب آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم، نظم الصالون الثقافي ندوة متميزة حول العلاقات الثقافية الممتدة بين مصر وتونس والسعودية. وتعد هذه العلاقات نتاج عقود من التفاعل والتبادل الثقافي الذي رسّخ هوية المنطقة العربية وأثرى المشهد الثقافي بمساهمات مبدعي هذه البلدان.

دور مصر كمركز إشعاع ثقافي

افتتحت الندوة بمداخلة من الدكتورة فاطمة الأخضر، أستاذة الأدب بكلية الآداب في تونس، التي تناولت التأثيرات الثقافية المصرية في تونس. أكدت الأخضر على أن مدينة القيروان التونسية كانت مركزًا علميًا وثقافيًا بارزًا في العصر الإسلامي، نافست بغداد والبصرة في ازدهارها في القرن العاشر الميلادي، وجذبت الطلاب من مختلف أنحاء العالم لتعلم العلوم والفنون. كما أشارت إلى أن الثقافة التونسية ساهمت بشكل كبير في نقل العلوم والمعارف إلى المغرب والمشرق العربي عبر تاريخ طويل من التفاعل الثقافي بين البلاد.

السعودية: من التراث إلى الحداثة الثقافية

ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتورة آمنة بوخمسين، مديرة المعهد العالي "يعقلون" في السعودية، التي تطرقت إلى التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة في المجال الثقافي. أكدت أن الثقافة السعودية لم تبدأ حديثًا، بل تمتد جذورها إلى العصور الإسلامية الأولى، ولكنها شهدت قفزات نوعية في العصر الحديث عبر دعم الفنون والموسيقى والفلسفة. ولفتت إلى المشاريع الثقافية الكبرى التي أطلقتها المملكة، مثل "رؤية 2030"، التي تهدف إلى تعزيز الفنون وحفظ التراث الوطني السعودي.

الحوار الثقافي وتحديات النسوية

أثناء النقاش، طرح الناقد د. حسام نايل تساؤلًا حول دور الحركات النسوية في الثقافة السعودية. وأوضحت الدكتورة آمنة أن الحركات النسوية كانت في البداية تسعى للمطالبة بحقوق لم تكن متاحة، ولكن بعد حصول المرأة السعودية على جميع حقوقها، أصبح من الضروري إعادة تعريف مفهوم النسوية في الأدب، حيث أكدت أن قيمة النص الأدبي هي الأهم بغض النظر عن جنس الكاتب.

إبراز التراث السعودي في الثقافة العالمية

وتحدث الدكتور منصور الدعجاني، المؤرخ السعودي وعضو اتحاد المؤرخين العرب، عن الجذور الثقافية للمملكة، مشيرًا إلى تطور الخط العربي بدءًا من "الخط المدني" في المدينة المنورة وصولًا إلى "الخط الكوفي". وأشار إلى الدور المهم الذي لعبته الرحلات العلمية من تونس والمغرب العربي في تعزيز التبادل الثقافي بين المشرق والمغرب. كما تطرق إلى جهود وزارة الثقافة السعودية، التي أطلقت مشاريع لتوثيق التراث الثقافي الوطني على مستوى عالمي، بهدف الحفاظ على هوية المملكة الثقافية.

اختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أهمية التواصل الثقافي بين دول المنطقة، معتبرين أن مثل هذه الفعاليات تمثل نموذجًا حيًا لقدرة الثقافة على توحيد الشعوب. وأكدوا أن الثقافة ليست مجرد معارف مكتوبة بل هي جسور تربط الشعوب عبر الزمن، معربين عن أملهم في استمرار هذه الجهود لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدان العربية.

تم نسخ الرابط