حرب الذكاء الاصطناعي.. من سيحسمها، الصين أم أمريكا؟
تخوض كلا من الصين والولايات المتحدة الأمريكية، معركة البقاء على قمة هرم التكنولوجيا في ظل تصارع الطرفان من أجل إثبات أن هناك طرف هو الأجدر بالتربع على عرش التكنولوجيا العالمية خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة.
معركة البقاء تلك برزت خلال الأيام الماضية، في حرب أدوات الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة، بعد ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني المتطور Deep seek، الذي أشعل حرب المحادثات المدعمة بتقنيات الذكاء والتي كانت تنفرد بها الولايات المتحدة من خلال أدوات مختلفة أبرزها كان CHAT-GPT.
ظهور الأداة الصينية خلال الأسابيع الماضية، تسبب في تأرجح واضح في الأسواق الأمريكية، سواءً كان بين المطورين، أو أسهم البورصة التي شهدت خسارة واضحة في أسهم مختلفة من بينها أسهم إنفيديا على سبيل المثال الذي انخفض خلال الـ 24 ساعة الماضية بنسبة 3%.
وفي هذا التقرير لن نستعرض الخسائر الاقتصادية، أو الفروق التكنولوجية بين الأداتين، لكن نستعرض فروق الاستخدام بين الأداتين بحيث نستعرض الدقة في المعلومات، وقدرته على التحليل، وإنتاج محتوى إبداعي بسيط، من خلال مجموعة من الأسئلة أدخلناها له.
من هو الرئيس الأمريكي الحالي؟
كان السؤال الأول الذي أدخلناه لكلتا الأداتان، هو من هو الرئيس الأمريكي الحالي، وأظهر كل من شات جي بي تي، والأداة الصينية ديب سيك، أن الرئيس الأمريكي الحالي، هو السابق جو بايدن.


ثم طلبنا من الأداتين بإعادة السؤال مرة أخرى، تراجع شات جي بي تي عن إجابته وقال إن جو بايدن هو الرئيس الأمريكي السابق، وأن الرئيس الحالي هو دونالد ترامب الذي فاز في الانتخابات الأمريكية الماضية، وتولى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، لتتقدم شات جي بي تي في جولة تصحيح المعلومات

ملخص عن التوترات السياسية في العالم
ومن بين الأسئلة التي وجهت لشات جي بي تي وأداة ديب سيك، هو طلب ملخص عن الأوضاع السياسية والتوترات الحالية، في العالم، وكان هناك تباين شديد في الإجابات بين الأداتين.

الأداة الأولى شات جي بي تي، قدمت ملخص سريع للأحداث الجارية في العالم، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، والتوتر في البحر الأحمر بسبب الحوثيين.

أما الأداة الثانية ديب سيك، قدمت ملخص للأحداث لكنه كان أكثر تفصيلًا بحيث وضع كل مشكلة من المشكلات العالمية الحالية، في نقاط منفصلة، دون دمجها جميعاً في فقرة واحدة، ما جعل الإجابة الأولى الصادرة عن الأداة أكثر تفصيلاً وتماسكاً.
كتابة محتوى إبداعي
الطلب الأخير كان كتابة محتوى إبداعي، فطلبنا من الأداتين كتابة مقطع فيديو قصير "ريل" عن سيرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتصويره ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الأداة الأولى، شات جي بي تي، كتب المحتوى الخاص بالريل، مع تفصيل لبعض الحركات والوضعيات المناسبة لمقدمه، وقسمه إلى فقرات مقدمة وخاتمة ووسط.
لكن الأداة الثانية ديب سيك، اكتفت بكتابة النص الخاص بالمحتوى دون التطرق لأي تفاصيل فنية أخرى، يمكن أن يستعين بها الشخص خلال تصوير المقطع القصير.

بالنظر إلى ما طلب من كلتا الأداتين، نجد أن الصين دخلت بقوة في سباق الذكاء الاصطناعي ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وقد يتوقع أن يزداد التنافس بصورة كبيرة بين الدولتين للدخول في حرب طويلة من التطور التكنولوجي خاصة في المجالات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، من المقارنة وجدنا أن شات جي بي ربط بين المعلومات وبين الوقائع الحقيقية، وتعاملت الأداتان مع ترامب على أنه مازال مرشح، لكن الاسكريبت الخاص بديب سيك كان مكثف بصورة أكبر.