«الجيران عرفوا من الريحة».. عامل بنها مات وحيدا في شقته
هناك من يتوفى، ويودعه الأهل والأحباب، لكن هناك من يغادر الحياة في صمت دون أن يعرف أحد بموته، مثلما حدث مع بطل هذه الواقعة، التي سنرويها لكم في السطور التالية، والخاصة بشخص يقيم بإحدى القرى التابعة لدائرة مركز شرطة بنها، بمديرية أمن القليوبية، توفى دون أن يشعر به أحد من أقاربه، بينما علم الجيران بوفاته من خلال رائحته، التي خرجت من مسكنه.
البداية كانت من خلال بلاغ، تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، بالعثور على جثة "عامل" في الثلاثينات من عمره، ميتا وسط ظروف غامضة، وأنه تم اكتشاف وفاته من خلال رائحته التي خرجت من مسكنه، وبالعرض على اللواء "نبيل سليم" مساعد أول وزير الداخلية لأمن القليوبية، أمر بتشكيل فريق بحث قاده اللواء "محمد السيد"، مدير المباحث الجنائية بالمديرية، لكشف لغز العثور على جثة المتوفى.
ووفقا للبلاغ، تبين أن المتوفي يدعى مصطفى .م.م، 58 عاما، يعمل بأحد المصانع التابعة لدائرة القسم، ويقيم باحدى الشقق السكنية بمنطقة قرية "كفر أبو ذكرى" بدائرة المركز، وبمعاينة الجثمان وجد أنه في حالة تحلل تام، ولا توجد به أية إصابات، وتم معرفة سبب وفاته من خلال رائحته الكريهة التي انتشرت في المكان.
وبجمع المعلومات بمعرفة رجال المباحث بقيادة المقدم أحمد ربيع، رئيس وحدة مباحث مركز بنها، أكدت أن العامل، كان يقيم بمفرده في مسكنه، وبحسب جيرانه، لم يتردد عليه أحد بمحل سكنه، سواء من أقاربه أو من أصدقائه، وهنا بدأت المباحث معرفة لغز الوفاة، وهل وفاته طبيعية أم بفعل فاعل.
وبالعرض على النيابة العامة، تم التصريح بنقل الجثمان لمستشفى بنها التعليمي، وهناك تم أخذ الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة، خاصة أن العامل لم يكن متزوجا وكان يعيش بمفرده.