اتصالات النواب: رقمنة تراث ماسبيرو تعزز القوة الناعمة وتحفظ الذاكرة الوطنية المصرية
أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي باستكمال مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري تمثل خطوة استراتيجية لحماية الذاكرة الوطنية، وتعكس حرص الدولة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في صون التراث الإعلامي والثقافي، ضمن استراتيجية التحول الرقمي التي تنفذها الدولة في مختلف القطاعات.
وقال طاهر إن مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو لا يقتصر على حفظ المواد الإعلامية من التلف أو الضياع، بل يمثل مشروعًا وطنيًا يهدف إلى تحويل هذا الإرث الضخم إلى محتوى رقمي حديث يمكن إتاحته واستثماره وفق أحدث المعايير العالمية، بما يدعم مكانة مصر الثقافية ويعزز دورها كإحدى أبرز القوى الناعمة في المنطقة.
مليون شريط يعكس قيمة الأرشيف الإعلامي المصري
وأشار وكيل لجنة الاتصالات إلى أن المتابعة المباشرة من الرئيس السيسي للمشروع تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية البيانات والمحتوى الرقمي باعتبارهما من الأصول الاستراتيجية في العصر الحديث.
وأوضح أن رقمنة ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي تمثل إنجازًا كبيرًا يسهم في الحفاظ على أحد أكبر الأرشيفات الإعلامية في العالم العربي، وضمان استدامته للأجيال المقبلة.
الذكاء الاصطناعي لتطوير الإعلام المصري
وأضاف طاهر أن توجيهات الرئيس بتطوير استوديوهات ماسبيرو، والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز نشر المحتوى عبر المنصات الرقمية، تؤكد تبني الدولة لرؤية متكاملة لتحديث الإعلام المصري، ترتكز على تطوير البنية التكنولوجية، والارتقاء بجودة المحتوى الإعلامي، وتوسيع انتشاره محليًا وإقليميًا ودوليًا.
تطبيق المعايير الدولية في الأرشفة الرقمية
وأكد النائب أن التعاون مع الشركات العالمية والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تنفيذ المشروع يعكس التزام الدولة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال الأرشفة الرقمية، بما يضمن الحفاظ على التراث الإعلامي وتأمينه، وتعظيم الاستفادة منه في المجالات الثقافية والتعليمية والبحثية والإعلامية.
الاستثمار في الكوادر والبنية الرقمية
واختتم وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في تطوير البنية الرقمية للإعلام الوطني، وإعداد كوادر مؤهلة لإدارة منظومة التحول الرقمي بكفاءة، مشيدًا بتوجيهات الرئيس السيسي بعرض ما تحقق من إنجازات المشروع أمام الرأي العام، بما يعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على تاريخها الإعلامي وترسيخ مكانة ماسبيرو كأحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.

