ميسي بين الأسطورة والجدل.. اتهامات بالمجاملة تلاحقه من برشلونة حتى مونديال 2026
رغم المكانة التاريخية التي يتمتع بها الأرجنتيني ليونيل ميسي باعتباره أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، فإن مسيرته لم تخلُ من الجدل، بعدما تكررت على مدار سنوات اتهامات بحصوله على معاملة استثنائية داخل الأندية التي لعب لها، وصولًا إلى مشاركته الأخيرة في كأس العالم 2026.
وعاد الجدل ليتصدر المشهد خلال مونديال 2026، بعدما قاد ميسي منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن وجود رغبة تسويقية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في استمرار النجم الأرجنتيني ومنتخب بلاده في البطولة، نظرًا لقيمته الجماهيرية والتجارية الكبيرة.
وتصاعدت الانتقادات عقب مواجهة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16، حيث أثار عدد من القرارات التحكيمية حالة من الجدل، أبرزها إلغاء هدف لمصطفى زيكو بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو، وعدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح، إضافة إلى تجاهل مطالبة أخرى باحتساب مخالفة لصالح حمدي فتحي في الوقت بدل الضائع.
واتهم حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، القائمين على البطولة بوجود تلاعب يخدم استمرار ميسي والأرجنتين في المنافسة، بينما أشار تقرير لموقع GiveMeSport إلى أن نجاح النجم الأرجنتيني في البطولة كان يحمل أبعادًا تسويقية مهمة.
في المقابل، نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدًا أن جميع مباريات كأس العالم أُديرت وفق اللوائح، وأنه لم يحدث أي تدخل أو توجيه لنتائج البطولة لصالح أي منتخب.
ولم تتوقف أحاديث "المعاملة الخاصة" عند كأس العالم، إذ كشف جيفرين سواريز، زميل ميسي السابق في برشلونة، أن اللاعبين كانوا يتجنبون التدخلات القوية ضده خلال التدريبات، احترامًا لمكانته داخل الفريق، مشيرًا إلى أن أي احتكاك قوي معه كان يثير استغراب زملائه أو اعتراض اللاعب نفسه.
وأضاف سواريز أن نجاح ميسي لم يكن نتيجة موهبته فقط، بل ساهم فيه أيضًا وجود مجموعة استثنائية من اللاعبين، يتقدمهم تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا، اللذان شكلا معه أحد أقوى خطوط الوسط والهجوم في تاريخ برشلونة.
ورغم استمرار الجدل حول مسيرته، يبقى ليونيل ميسي واحدًا من أكثر اللاعبين تتويجًا بالألقاب الفردية والجماعية، بعدما حصد الكرة الذهبية ثماني مرات، وقاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم، ليظل اسمه حاضرًا بين الإنجازات التاريخية والاتهامات التي لاحقته طوال رحلته الكروية.



