رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الجيل الديمقراطي: ثورة يوليو صنعت دولة السيادة.. والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة البناء

حزب الجيل
حزب الجيل

تقدم حزب الجيل الديمقراطي بخالص التهنئة إلى الشعب المصري، ورجال القوات المسلحة، والأمة العربية، والشعوب الإفريقية، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، مؤكدًا أن الثورة تمثل واحدة من أهم المحطات التاريخية التي أعادت صياغة الدولة المصرية، وأسهمت في تغيير موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد الحزب، في بيان له، أن ثورة يوليو كانت تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة الشعب المصري في التحرر من الاحتلال وإنهاء الفساد والاستغلال، واستعادة الكرامة الوطنية، مشيرًا إلى أن مبادئها الستة شكلت الأساس لبناء الدولة المصرية الحديثة، من خلال القضاء على الاستعمار والإقطاع، والحد من سيطرة رأس المال على الحكم، وإقامة جيش وطني قوي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإرساء حياة ديمقراطية سليمة.

ثورة تجاوزت حدود مصر

وأوضح الحزب أن ثورة يوليو لم تكن حدثًا مصريًا فحسب، بل امتد تأثيرها إلى العالم العربي والقارة الإفريقية ودول العالم الثالث، حيث أصبحت القاهرة مركزًا لحركات التحرر الوطني، وقدمت الدعم السياسي والمعنوي للشعوب التي كانت تناضل من أجل الاستقلال في الجزائر واليمن والخليج وإفريقيا وآسيا.

وأشار البيان إلى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لعب دورًا محوريًا في تأسيس حركة عدم الانحياز وترسيخ مبادئ مؤتمر باندونج، بما أسهم في دعم استقلال الدول وتعزيز حق الشعوب في تقرير مصيرها.

دعم حركات التحرر الإفريقية

وأكد الحزب أن مصر كانت في مقدمة الدول الداعمة لاستقلال الدول الإفريقية، حيث ساندت حركات التحرر في مواجهة الاستعمار والتمييز العنصري، وأسهمت في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير بين شعوب القارة وحقها في الحرية والتنمية والكرامة.

إنجازات اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة

وأشار البيان إلى أن أبرز إنجازات ثورة يوليو تمثلت في نقل مصر من مجتمع يقوم على الامتيازات الطبقية إلى مجتمع يرتكز على المساواة والعدالة الاجتماعية، حيث ألغت الإقطاع، ووزعت الأراضي على الفلاحين، وأقرت مجانية التعليم، ووسعت مظلة الرعاية الصحية، وأقامت قاعدة صناعية وطنية، وأنشأت السد العالي، وأممت قناة السويس، وأسست القطاع العام، بما ساهم في نشأة طبقة وسطى قوية أصبحت ركيزة للاستقرار الوطني.

الاستقلال الاقتصادي امتداد للاستقلال السياسي

وشدد حزب الجيل الديمقراطي على أن فلسفة ثورة يوليو قامت على أن الاستقلال السياسي لا يكتمل دون تحقيق الاستقلال الاقتصادي، مؤكدًا أن السيادة الوطنية ترتبط بامتلاك الدولة قرارها الاقتصادي وثرواتها الطبيعية.

وأضاف أن استكمال مشروع يوليو في إطار الجمهورية الجديدة يتطلب إعادة الاعتبار للعملة الوطنية، باعتبارها أحد أبرز رموز السيادة، مؤكدًا أنه لا يمكن بناء اقتصاد قوي في ظل عملة ضعيفة أو استمرار الاعتماد على الخارج في توفير الغذاء والدواء والصناعة والتكنولوجيا.

دعوة لإطلاق مشروع قومي للإنتاج

ودعا الحزب إلى إطلاق مشروع قومي للإنتاج يرتكز على تعميق التصنيع الوطني، والتوسع في الزراعة، والإحلال محل الواردات، وزيادة الصادرات، وتوطين التكنولوجيا، بما يسهم في استعادة قوة الجنيه المصري، والحد من الضغوط المعيشية، وبناء اقتصاد إنتاجي قادر على المنافسة.

مراجعة العلاقة مع صندوق النقد الدولي

وفي السياق ذاته، أكد الحزب أن التجربة أثبتت أن برامج صندوق النقد الدولي، رغم ما توفره من تمويل قصير الأجل، لم تقدم حلولًا جذرية للتحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنها أفرزت أعباء اجتماعية واقتصادية، تمثلت في تراجع القوة الشرائية، وارتفاع معدلات التضخم، واتساع دائرة الفقر.

وطالب الحزب بتبني نموذج اقتصادي وطني مستقل يعتمد على الموارد الذاتية والإمكانات البشرية، ويضع مصلحة المواطن المصري في مقدمة أولوياته.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات

وأكد البيان أن القضية الفلسطينية كانت وستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشيرًا إلى أن ثورة يوليو اعتبرت الدفاع عن فلسطين جزءًا أصيلًا من عقيدتها القومية، باعتبارها قضية تحرر وطني وحقًا ثابتًا للشعب الفلسطيني.

وأوضح الحزب أن احتفال مصر هذا العام بذكرى الثورة يأتي في وقت نجحت فيه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في التصدي لمخططات تهجير الشعب الفلسطيني وإفشال محاولات تصفية القضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس استمرار الدور المصري التاريخي في الدفاع عن الأمن القومي العربي وحماية السيادة الوطنية.

حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية

وأشار الحزب إلى أن مفهوم حقوق الإنسان الذي تبنته ثورة يوليو لم يقتصر على الحقوق السياسية، وإنما شمل أيضًا الحق في العمل، والتعليم، والصحة، والسكن، والضمان الاجتماعي، والكرامة الإنسانية، إلى جانب حق الشعوب في التحرر والاستقلال، معتبرًا أن هذه المبادئ تمثل جوهر أي مشروع وطني حقيقي.

مستقبل مصر يبدأ بالإنتاج

واختتم حزب الجيل الديمقراطي بيانه بالتأكيد على أن مستقبل مصر يقوم على الإنتاج والعلم والعدالة الاجتماعية واستقلال القرار الوطني، وتعزيز قوة الجنيه المصري، واستعادة دور الطبقة الوسطى، وترسيخ دولة القانون، بما يضمن بناء دولة قوية وعادلة ومستقلة وقادرة على قيادة محيطها العربي والإفريقي.

ناجي الشهابي: الوفاء لثورة يوليو يكون باستكمال مشروعها الوطني

من جانبه، أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر والعالم العربي وإفريقيا، لأنها أعادت للمصريين وطنهم، وللعرب كرامتهم، ومنحت الشعوب المستعمرة الأمل في الحرية والاستقلال.

وقال الشهابي إن احتفال مصر هذا العام بالذكرى الرابعة والسبعين للثورة يأتي في ظل دولة أكثر قوة وثقة بقدراتها، بعدما نجحت في حماية أمنها القومي وإفشال مخططات تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس تمسك الدولة بثوابتها الوطنية والقومية.

اقتصاد إنتاجي واستقلال القرار

وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن الاحتفاء الحقيقي بثورة يوليو لا يقتصر على إحياء ذكراها، وإنما يكون باستكمال مشروعها الوطني عبر بناء اقتصاد إنتاجي مستقل، واستعادة قوة الجنيه المصري، وتعظيم الصناعة الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

كما دعا إلى مراجعة العلاقة مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، بما يحافظ على استقلال القرار الاقتصادي المصري ويحقق تنمية عادلة يشعر بثمارها جميع المواطنين.

مصر تمتلك مقومات النجاح

وأكد الشهابي أن مصر تمتلك من الموارد الطبيعية والثروات والموقع الجغرافي والكوادر البشرية ما يؤهلها لبناء نموذجها التنموي الوطني المستقل، إذا توافرت الإدارة والإرادة، مشددًا على أن المستقبل يجب أن يكون للإنتاج والتصنيع والاقتصاد الحقيقي، وليس للاستهلاك أو الاقتصاد الريعي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة يوليو لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل مشروعًا وطنيًا متجددًا يلهم الأجيال معاني الاستقلال والسيادة والعدالة والكرامة، مؤكدًا أن مصر، بقيادة شعبها وجيشها ومؤسساتها الوطنية، قادرة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق تطلعات المواطنين في وطن قوي وعادل ومنتج ومستقل الإرادة.

تم نسخ الرابط