مشروع لا يعرفه كثيرون..كيف أصبح مطار البردويل مفتاح التنمية الجديدة في سيناء؟
يعد مطار البردويل الدولي أحد المشروعات القومية المهمة التي نفذتها الدولة المصرية في إطار خطتها الشاملة لتنمية شبه جزيرة سيناء وتعزيز بنيتها التحتية، حيث يمثل المطار إضافة استراتيجية تدعم حركة التنمية والاستثمار في المنطقة، وتسهم في توفير خدمات النقل الجوي للمناطق الصناعية والزراعية ومناطق الصيد، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويواكب جهود الدولة في تعمير سيناء وربطها بمختلف أنحاء الجمهورية.
افتتاح المطار ضمن خطة الدولة لتنمية سيناء
افتتحت الدولة مطار البردويل الدولي خلال شهر أكتوبر عام 2020، في خطوة تعكس اهتمامها بتوفير بنية تحتية متطورة تخدم المشروعات التنموية في وسط وشمال سيناء، حيث يقع المطار في منطقة المليز بوسط سيناء، على مساحة تبلغ نحو 11 كيلومترًا مربعًا، ويتميز بموقع استراتيجي يسمح بخدمة العديد من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية التي تشهدها المنطقة.
وجاء تنفيذ المشروع باستثمارات بلغت نحو 860 مليون جنيه، ليكون أحد المحاور الرئيسية الداعمة لخطط التنمية المستدامة، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده سيناء في مجالات الصناعة والزراعة والاستثمار والخدمات اللوجستية.
دعم المناطق الصناعية والزراعية ومناطق الصيد
ويستهدف مطار البردويل الدولي تقديم خدماته لعدد كبير من المناطق الصناعية المنتشرة في سيناء، وفي مقدمتها مصانع الأسمنت ومحاجر الرخام، إلى جانب خدمة المناطق الزراعية التي تشهد توسعًا ملحوظًا، فضلًا عن دعم أنشطة الصيد في مختلف أنحاء سيناء، بما يسهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية داخل المنطقة.
ويمثل المطار عنصرًا مهمًا في تعزيز جاذبية سيناء للاستثمارات الجديدة، من خلال توفير وسيلة نقل حديثة تدعم حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وتختصر الوقت اللازم للوصول إلى المناطق الصناعية والإنتاجية المختلفة.
بنية تحتية متطورة وفق أحدث المواصفات
يضم مطار البردويل الدولي مجموعة متكاملة من المنشآت والمرافق التي تم تنفيذها وفق أحدث المواصفات الفنية، بما يضمن تشغيله بكفاءة عالية وتقديم خدمات متطورة للمسافرين والطائرات.
ويتضمن المطار ممرًا رئيسيًا للطائرات بطول 3350 مترًا وعرض 60 مترًا، بما يسمح باستقبال مختلف أنواع الطائرات، إلى جانب ساحة انتظار "ترمك" تستوعب حتى ثماني طائرات في الوقت نفسه، الأمر الذي يعزز القدرة التشغيلية للمطار ويؤهله لاستقبال حركة جوية متزايدة مستقبلًا.
كما يضم المطار صالة حديثة للمغادرة والوصول بطاقة استيعابية تصل إلى 300 راكب في الساعة، بما يضمن تقديم خدمات سفر متميزة للمسافرين، بالإضافة إلى صالة مخصصة للجوازات لتسهيل إجراءات السفر والوصول وفق أحدث النظم.
مرافق خدمية وفنية تدعم التشغيل
ويشتمل المشروع كذلك على برج مراقبة جوي بارتفاع 33 مترًا، يتيح متابعة وإدارة حركة الطيران بكفاءة، إلى جانب مبنى متخصص للأرصاد الجوية لتوفير البيانات المناخية اللازمة لضمان سلامة التشغيل وحركة الإقلاع والهبوط.
كما يضم المطار مجموعة من المنشآت الإدارية والخدمية والفنية التي تدعم مختلف أعمال التشغيل اليومية، فضلًا عن محطة لتحلية المياه تعمل بنظام التناضح العكسي (RO)، بما يوفر احتياجات المطار من المياه بصورة مستدامة.
ويضم المشروع أيضًا محطة كهرباء رئيسية لتأمين التغذية الكهربائية لكافة مرافق المطار، بالإضافة إلى محطة لمعالجة الصرف الصحي وفق أحدث المعايير البيئية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويحافظ على البيئة المحيطة.



