ما هو بروتوكول الخليل؟ اتفاق 1997 يعود إلى الواجهة بعد قرار إسرائيلي
عاد "بروتوكول الخليل" إلى دائرة الجدل السياسي من جديد، بعد إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بدء إجراءات لسحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية في أجزاء من المدينة الواقعة جنوب الضفة الغربية، وهو ما اعتبره مسؤولون فلسطينيون مساسًا مباشرًا بالترتيبات التي أقرها الاتفاق الموقع عام 1997.
ويُعرف الاتفاق رسميًا باسم "البروتوكول الخاص بإعادة الانتشار في الخليل"، أو "اتفاق الخليل"، وقد وُقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في 17 يناير 1997 ضمن التفاهمات المنبثقة عن اتفاقيات أوسلو.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فإن القرار الجديد يقضي بإلغاء البنود المتعلقة بالتخطيط والبناء في المناطق المشمولة بالبروتوكول، ونقل هذه الصلاحيات بشكل كامل إلى السلطات الإسرائيلية، بما يشمل المناطق المحيطة بالبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي.
كيف قسّم الاتفاق مدينة الخليل؟
جاء بروتوكول الخليل بعد سنوات من التوتر التي أعقبت مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994، والتي أسفرت عن مقتل 29 فلسطينيًا أثناء الصلاة.
ونص الاتفاق على تقسيم المدينة إلى منطقتين رئيسيتين؛ الأولى "H1" وتخضع للسيطرة الفلسطينية المدنية والأمنية، بينما بقيت المنطقة الثانية "H2" تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وتشكل منطقة H1 نحو 80% من مساحة الخليل، وتضم غالبية السكان الفلسطينيين، في حين تشمل منطقة H2 البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والمناطق التي يوجد فيها مستوطنون إسرائيليون.
ما صلاحيات بلدية الخليل في H2؟
ورغم استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على منطقة H2، منح الاتفاق الجانب الفلسطيني صلاحيات مدنية واسعة، شملت التخطيط العمراني والبناء وإدارة البنية التحتية والخدمات البلدية والمواصلات، باستثناء ما يتعلق بالمستوطنين الإسرائيليين وممتلكاتهم.
كما نص البروتوكول على استمرار تقديم الخدمات البلدية لجميع سكان المدينة، والسماح لموظفي بلدية الخليل بممارسة أعمالهم داخل H2، إضافة إلى الإشراف على شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق.
رفض فلسطيني للقرار
وأثار القرار الإسرائيلي موجة انتقادات فلسطينية، إذ اعتبر مسؤولون أنه يمثل تعديلًا أحاديًا لاتفاق دولي قائم منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن سحب صلاحيات التخطيط والبناء من البلدية يعد انتهاكًا للاتفاقات الموقعة برعاية دولية، مطالبًا الولايات المتحدة، بصفتها أحد رعاة الاتفاق، بالتدخل للحفاظ على بنوده.
وتكتسب الخليل خصوصية استثنائية في الضفة الغربية لكونها المدينة الوحيدة التي تضم وجودًا استيطانيًا داخل مركزها التاريخي، وهو ما جعل بروتوكول الخليل أحد أكثر الاتفاقات حساسية وتأثيرًا في المشهد الفلسطيني الإسرائيلي منذ توقيعه وحتى اليوم.



