رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد عام من الحرب.. تقديرات تكشف حجم إنفاق حزب الله ومصادر أمواله

لبنان
لبنان

تسببت الحرب التي يخوضها حزب الله ضد إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 في خسائر اقتصادية واسعة داخل لبنان، قُدرت بنحو 8.5 مليار دولار على الأقل، وفق تقديرات البنك الدولي، وسط أضرار كبيرة لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد، خاصة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي ظل تصاعد كلفة المواجهات العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مصادر التمويل التي يعتمد عليها الحزب لتغطية نفقاته العسكرية واللوجستية، إلى جانب برامجه الاجتماعية وتعويضاته للمتضررين.

الدعم الإيراني.. المصدر الرئيسي

تشير تقديرات وتقارير دولية إلى أن الدعم الإيراني يمثل المصدر الأساسي لتمويل حزب الله، إذ يوفر الجزء الأكبر من احتياجاته العسكرية واللوجستية. وتذهب بعض التقديرات إلى أن حجم هذا الدعم ارتفع خلال الفترة الأخيرة من نحو مليار دولار سنويًا إلى ما يقارب ملياري دولار.

ويشمل هذا الدعم التمويل المباشر، إضافة إلى المساعدات العسكرية والتقنية والتدريبية التي تقدمها طهران للحزب.

شبكات مالية واقتصاد موازٍ

إلى جانب الدعم الإيراني، يعتمد الحزب على منظومة مالية موازية تضم مؤسسة "القرض الحسن"، التي تقدم خدمات مالية وإقراضية داخل بيئته الحاضنة، وتواجه اتهامات غربية بالالتفاف على العقوبات الدولية.

كما تشير تقارير إلى وجود شبكات اقتصادية غير رسمية مرتبطة بالحزب، تشمل أنشطة تجارية واستثمارات في قطاعات متنوعة، إلى جانب اتهامات بعمليات غسل أموال وتجارة غير مشروعة في عدد من المناطق حول العالم، خصوصًا داخل بعض الجاليات اللبنانية وفي أسواق أفريقية.

وتتحدث تقديرات أخرى عن شركات تجارية مرتبطة بمقربين من الحزب تعمل في مجالات الطاقة وتجارة الذهب والاستيراد والتصدير، ما يوفر مصادر دخل إضافية خارج النظام المصرفي التقليدي.

ماذا عن الأموال الإيرانية المجمدة؟

وفي سياق متصل، تتحدث تقديرات دبلوماسية عن إمكانية الإفراج التدريجي عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة عالميًا ضمن تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران.

وتشير بعض التحليلات إلى أن تدفق جزء من هذه الأموال قد يمنح إيران قدرة مالية أكبر لدعم حلفائها الإقليميين، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن أي تخفيف للعقوبات سيخضع لرقابة صارمة ولن يشمل تمويل جهات مصنفة كمنظمات مسلحة.

حجم الإنفاق العسكري

ويرى محللون أن أي موارد مالية إضافية قد تُستخدم في إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب، بما يشمل ترميم البنية التحتية العسكرية وتعزيز قدرات الطائرات المسيّرة والمنظومات الصاروخية، فضلًا عن تمويل برامج التعويضات والمساعدات الاجتماعية للمتضررين من الحرب.

وتشير تقديرات إعلامية لبنانية إلى أن الحزب أنفق أكثر من مليار دولار خلال العام الماضي على العمليات العسكرية والاحتياجات المرتبطة بالمواجهة، رغم العقوبات والضغوط الاقتصادية المفروضة عليه.

حضور سياسي واجتماعي

ويرى مراقبون أن الحزب يسعى إلى استثمار أي تهدئة ميدانية مستقبلية لتعزيز حضوره السياسي والاجتماعي داخل لبنان، عبر تكثيف برامج الدعم والتعويض وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

كما تشير تحليلات إلى أن إيران طورت خلال السنوات الماضية شبكات مالية وتجارية غير مباشرة تعتمد على عائدات النفط وشركات وسيطة، ما يسمح بتمويل حلفائها الإقليميين خارج القنوات المصرفية التقليدية وبآليات يصعب تتبعها بشكل كامل.

تم نسخ الرابط