الإفتاء: الكذب في المزاح محرم شرعًا ولو كان بقصد إضحاك الناس
أكدت دار الإفتاء أن الكذب في المزاح والدعابة يُعد من الأمور المحرمة شرعًا، حتى وإن كان الهدف منه إضحاك الناس أو إدخال السرور عليهم، مشددة على أن المسلم مطالب بالصدق في جميع أحواله، سواء في الجد أو المزاح.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن الأصل في الكذب أنه من الأخلاق المذمومة التي نهى عنها الشرع الشريف، ولا يباح لمجرد التسلية أو إضحاك الآخرين، لافتة إلى أن المزاح المشروع هو ما كان خاليًا من الكذب والإساءة والضرر.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه الإمام الترمذي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ فَيَكْذِبُ، وَيْلٌ لَهُ! وَيْلٌ لَهُ!».
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الحديث النبوي يحمل تحذيرًا شديدًا من اختلاق القصص أو إطلاق العبارات الكاذبة بقصد المزاح وإثارة الضحك، لما في ذلك من مخالفة لقيم الصدق والأمانة التي دعا إليها الإسلام.
ودعت الدار إلى التحلي بالصدق في الأقوال والأفعال، والالتزام بآداب المزاح الشرعي الذي يحقق الألفة والمودة بين الناس دون الوقوع في الكذب أو الإضرار بالآخرين.