رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأولى بدمياط.. حبيبة تتحدى فقدان البصر وتحصد صدارة الإعدادية الأزهرية

حبيبة ووالدتها
حبيبة ووالدتها

حصدت الطالبة حبيبة السعيد أبو علي المركز الأول على مستوى محافظة دمياط في الشهادة الإعدادية الأزهرية، لتؤكد أن الإصرار والعمل الجاد قادران على تجاوز كل التحديات، رغم فقدانها نعمة الإبصار. لم تسمح حبيبة لإعاقتها البصرية أن تقف حائلاً أمام طموحها، بل جعلت من التحدي دافعاً للاجتهاد والمثابرة طوال العام الدراسي.

قضت حبيبة عاماً دراسياً كاملاً في مذاكرة منظمة وتركيز شديد، خاصة خلال فترة الامتحانات. كانت تبدأ يومها بمراجعة ما سبق دراسته، ثم تخصص وقتاً إضافياً للمواد التي تحتاج جهداً أكبر، واستعانت بالتسجيلات الصوتية ومتابعة شروحات معلميها في معهدها الأزهري لتبسيط النقاط الصعبة، كما كانت تحرص على تكرار مراجعة الدروس أكثر من مرة حتى تتأكد من استيعابها الكامل. تقول إن هذا النظام في المذاكرة منحها ثقة كبيرة قبل دخول اللجان، وجعلها تتوقع أن تكون ضمن أوائل المحافظة.

وصفت حبيبة لحظة ظهور النتيجة بأنها كانت مليئة بالمشاعر المختلطة بين الترقب والخوف والفرح، أوضحت أنها انصدمت عندما سمعت اسمها ضمن أوائل دمياط، ولم تصدق الخبر في البداية حتى أكدته لها والدتها، وأضافت أنها كانت تدعو الله طوال العام أن يكلل تعبها بالنجاح وتكون من المتفوقين، وأن ثمرة الدعاء والاجتهاد ظهرت في تلك اللحظة التي لن تنساها.

وواجهت حبيبة صعوبات واضحة خلال العام، خاصة في مادة الشريعة التي تحتاج إلى حفظ وفهم دقيق للنصوص، لكنها لم تتراجع، بل كررت مذاكرتها أكثر من مرة وراجعت مع والدتها حتى أتقنت المنهج بالكامل، وتؤكد أن تركيزها خلال فترة الإمتحانات كان أحد أهم أسباب تفوقها، حيث كانت تبتعد عن أي مشتات وتراجع كل مادة أكثر من مرة قبل موعد الاختبار، وتخصص وقتاً إضافياً للمواد التي تشعر أنها تحتاج دعماً أكبر.

ووجهت حبيبة شكرها لوالدها على دعمه المستمر ومجهوده طوال العام، وحرصه على توفير كل ما تحتاجه للمذاكرة والمتابعة، كما خصت والدتها بالامتنان لأنها رافقتها في كل مكان، وساعدتها على الوصول إلى قاعات الإمتحانات ومراجعة دروسها، ولم تتركها لحظة واحدة، وتقول إن وجود والدتها بجانبها كان مصدر طمأنينة وقوة دفعها للاستمرار حتى حققت هدفها.

وتعد قصة حبيبة رسالة ملهمة لكل الطلاب وأسر الأطفال من ذوي الإعاقة، تؤكد أن الإرادة تصنع الفارق، وأن التفوق لا يرتبط بأداة أو إمكانية جسدية بقدر ما يرتبط بعزيمة الإنسان واجتهاده، وتطمح حبيبة لاستكمال مسيرتها التعليمية في المرحلة الثانوية الأزهرية بنفس الروح والإصرار الذي أوصلها إلى المركز الأول هذا العام.

تم نسخ الرابط