الإسكندرية على موعد مع التحول الأكبر.. مترو أبو قير يغير وجه عروس المتوسط
تشهد محافظة الإسكندرية تنفيذ أحد أكبر مشروعات النقل الجماعي في مصر، وهو مشروع مترو أبو قير، الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة المواصلات بالمحافظة، ويهدف إلى تحويل خط سكة حديد أبو قير القديم إلى مترو حضاري حديث يربط شرق الإسكندرية بوسطها وغربها، بما يواكب الزيادة السكانية والتوسع العمراني.
مشروع مترو أبو قير
ويعد المشروع من المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة لتطوير البنية التحتية، حيث يمتد بطول نحو 21.7 كيلومترًا، ويضم 20 محطة متنوعة بين علوية وسطحية ونفقية، تبدأ من محطة مصر وصولًا إلى مدينة أبو قير، مرورًا بعدد من المناطق الحيوية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويستهدف المشروع رفع كفاءة النقل الجماعي داخل المحافظة، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للركاب إلى عشرات الآلاف في الساعة، وتقليل زمن الرحلة بشكل كبير، حيث من المتوقع أن تستغرق الرحلة الكاملة أقل من 30 دقيقة، مقارنة بالمدة الحالية التي تتجاوز الساعة.
كما يسهم مترو أبو قير في الحد من الازدحام المروري وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، فضلًا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير وسيلة نقل آمنة وسريعة وحديثة.
ويشمل المشروع تنفيذ كبارٍ وأنفاق جديدة للقضاء على المزلقانات والتقاطعات السطحية، إلى جانب تطوير المحطات وفق أحدث النظم العالمية، مع تزويدها بأنظمة إلكترونية حديثة لخدمة الركاب وتحقيق أعلى معدلات الأمان.
وتواصل الجهات المعنية العمل بوتيرة متسارعة للانتهاء من مراحل المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مع إزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في دعم شبكة النقل داخل محافظة الإسكندرية وربطها بالمشروعات القومية الأخرى.
ويرى خبراء النقل والتخطيط العمراني أن مشروع مترو أبو قير لن يقتصر أثره على تطوير حركة المواصلات فقط، بل سيمثل دفعة قوية للتنمية الاقتصادية والسياحية، من خلال تسهيل حركة المواطنين والزائرين، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى المناطق التي يمر بها.
ويؤكد مشروع مترو أبو قير أن الإسكندرية تمضي بخطوات ثابتة نحو مستقبل أكثر تطورًا، ليكون أحد أبرز المشروعات التنموية التي تعيد تشكيل ملامح عروس البحر المتوسط وتدعم خطط التنمية الشاملة في مصر.
