تايرا بانكس يواجه نتفليكس.. دعوى تشهير لبرنامج America’s Next Top Model
دخلت عارضة الأزياء الشهيرة وسيدة الأعمال الأمريكية تايرا بانكس في مواجهة قانونية مع منصة نتفليكس، بعد أن تقدمت بدعوى تشهير تتهم فيها المنصة بتقديم صورة مضللة عنها من خلال فيلم وثائقي تناول كواليس برنامج "America’s Next Top Model"، أحد أشهر برامج اكتشاف المواهب في عالم الأزياء والموضة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجدل حول البرنامج الذي حقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا على مدار سنوات، لكنه واجه في المقابل انتقادات متزايدة خلال الفترة الأخيرة بسبب بعض الممارسات التي أثيرت حوله من قبل عدد من المشاركين السابقين.
تفاصيل الدعوى
بحسب ما ورد في وثائق القضية، تؤكد بانكس أن الفيلم الوثائقي الذي حمل عنوان "Reality Check: Inside America’s Next Top Model" تم تسويقه للجمهور باعتباره عملًا وثائقيًا يعتمد على الحقائق ويقدم الرواية الكاملة للأحداث التي جرت خلف الكواليس.
إلا أن بانكس ترى أن العمل لم يلتزم بهذه المعايير، وقدم رواية وصفتها بالمجتزأة والمضللة، معتبرة أن المنتجين اختاروا عرض جانب واحد من القصة على حساب الوقائع الكاملة، وهو ما ألحق ضررًا بسمعتها المهنية والشخصية.
أزمة المتسابقة السابقة
يرتكز الجزء الأكبر من الخلاف القانوني على الطريقة التي تناول بها الفيلم قضية المتسابقة السابقة شاندي سوليفان، والتي تحدثت عن تعرضها لاعتداء جنسي خلال فترة تصوير الموسم الثاني من البرنامج أثناء وجودها في إيطاليا.
وتؤكد بانكس في دعواها أن الفيلم أوحى للمشاهدين بأنها كانت على علم بما جرى أو أنها تعاملت مع الواقعة بصورة غير مسؤولة، وهو ما تنفيه بشكل قاطع، معتبرة أن هذا الانطباع نتج عن أسلوب عرض انتقائي للوقائع وليس عن الحقائق الكاملة للأحداث.
اتهامات بالتلاعب بالمحتوى
وتتهم بانكس صناع الفيلم باستخدام المونتاج بطريقة انتقائية أدت إلى حذف أجزاء مهمة من المقابلات والشهادات التي كان من الممكن أن تقدم سياقًا مختلفًا وأكثر توازنًا للأحداث.
كما تشير الدعوى إلى أن المنتجين قاموا بحذف تصريحات رئيسية أدلت بها خلال مشاركتها في المشروع، ما أدى إلى إعادة تشكيل الرواية النهائية بطريقة تخدم وجهة نظر محددة وتخلق انطباعات سلبية لدى الجمهور.
وترى بانكس أن ما تم عرضه للمشاهدين لا يعكس الصورة الكاملة لما جرى بالفعل، بل يمثل سردًا تم بناؤه من خلال اختيار لقطات محددة واستبعاد أخرى، الأمر الذي أدى إلى تشويه دورها في القضية محل الجدل.
موقف بانكس من الفيلم
وأكدت عارضة الأزياء الشهيرة أنها وافقت على المشاركة في الفيلم الوثائقي انطلاقًا من رغبتها في تقديم رؤية متوازنة حول تجربة البرنامج، بما في ذلك النجاحات والإخفاقات التي رافقته على مدار مواسمه المختلفة.
وأوضحت أنها قدمت إجابات مباشرة وصريحة خلال المقابلات التي أجرتها مع فريق العمل، إلا أنها فوجئت – بحسب الدعوى – بأن جزءًا كبيرًا من تصريحاتها لم يظهر في النسخة النهائية، ما جعل الرسالة التي أرادت إيصالها مختلفة تمامًا عما شاهده الجمهور.
معركة قانونية مرتقبة
ومن المتوقع أن تحظى القضية بمتابعة واسعة خلال الفترة المقبلة، نظرًا إلى شهرة الأطراف المعنية وتأثير البرنامج الكبير في صناعة الموضة والترفيه. كما قد تفتح هذه الدعوى بابًا جديدًا للنقاش حول حدود حرية صناع الأفلام الوثائقية ومسؤوليتهم في تقديم الوقائع بصورة دقيقة ومتوازنة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، يظل الجدل المحيط ببرنامج "America’s Next Top Model" حاضرًا بقوة، بينما تستعد المحاكم للنظر في النزاع الذي قد تكون له تداعيات مهمة على صناعة المحتوى الوثائقي وعلاقة الشخصيات العامة بالأعمال التي تتناول سيرتها وتجاربها المهنية.



