رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كمدرب شخصي لا ينام.. نظام "الرؤية الحاسوبية" يصحح التمارين لحظياً لمنع الإصابات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في قفزة نوعية تدمج بين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وعلوم الحركة الحيوية، طوّر فريق من الباحثين بجامعة "دريكسل" الأمريكية نظاماً ثورياً جديداً يعمل كمدرب شخصي افتراضي، يمتلك القدرة على تصحيح وضعية الجسم أثناء ممارسة التمارين الرياضية في الوقت الحقيقي، بهدف الحد من الإصابات العضلية وتحسين الأداء البدني للمتدربين.

النظام الجديد الذي يحمل اسم BioCoach، يعتمد على تقنيات الرؤية الحاسوبية والتحليل الدقيق للحركة؛ لتقديم ملاحظات فورية مستندة إلى علم الميكانيكا الحيوية. وأوضح الباحث المسؤول عن المشروع، فينج ليو، أن التطبيقات الرياضية الحالية غالباً ما تقتصر على تقديم نصائح عامة ومكررة لا تعكس دقة الأداء الفعلي، في حين يسعى النظام الجديد إلى توفير تقييم مخصص وعميق يحاكي أسلوب المدربين المحترفين.

هندسة الحركة.. كيف يرى الذكاء الاصطناعي مفاصلك؟
يعمل نظام "BioCoach" من خلال آلية تقنية معقدة تتلخص في خطوات سريعة:

التحليل البصري: رصد شكل الجسم وحركته باستخدام شبكات عصبية متطورة متخصصة في تحليل لقطات الفيديو.

المحاكاة ثلاثية الأبعاد: إعادة بناء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لجسم المتدرب لتحديد زوايا المفاصل بدقة ومدى الحركة الإجمالي.

التوجيه المجهري: تحديد الأجزاء الأكثر تأثراً في كل حركة؛ مثل الركبتين والوركين في تمارين القرفصاء (السكوات)، أو الكتفين والمرفقين في تمارين الضغط.

وبناءً على هذا التحليل، يتجاوز النظام العبارات التقليدية العامة مثل "انزل أكثر"، ليقدم بدلاً منها إرشادات هندسية دقيقة تشمل تعديل زاوية مفصل محدد أو إعادة توزيع الوزن والضغط على القدمين لتقليل احتمالات التمزق أو الإجهاد.

دقة بيوميكانيكية وتفوق في الاختبارات
وفقاً لما أورده موقع "نيوز ميديكال"، أظهرت الاختبارات المقارنة تفوق نظام "BioCoach" على أنظمة ذكاء اصطناعي منافسة ومتقدمة من حيث الدقة البيوميكانيكية وعمق التحليل، دون أن يؤثر دمج المحاكاة ثلاثية الأبعاد على سرعة الاستجابة الفورية للمتدرب أثناء أداء التمرين.

ويعكف الفريق البحثي حالياً على تطوير نسخة أكثر ذكاءً، تمتلك القدرة على تقدير حجم القوى الفيزيائية المؤثرة على المفاصل ورصد معدلات نشاط العضلات اعتماداً على التصوير بالفيديو فقط، مما يساهم في كشف الأخطاء الحركية الدقيقة والخفية التي قد تتراكم لتسبب إصابات مزمنة على المدى الطويل.

أداة مساعدة لا بديل للمحترفين
واختتم القائمون على المشروع تقريرهم بالتشديد على أن الهدف الأساسي من ابتكار "BioCoach" ليس إلغاء دور المدربين الحقيقيين أو أخصائيي العلاج الطبيعي، بل توفير أداة ذكية ومتاحة في كل وقت لدعم الرياضيين، ومساعدتهم على الالتزام بالأداء الصحيح والآمن خلال جلساتهم التدريبية المنفردة.

تم نسخ الرابط