قبل ما تدفع تحويشة العمر.. أخطاء قانونية قد تكلفك شقة الإسكان الاجتماعي
تشهد وحدات الإسكان الاجتماعي إقبالًا متزايدًا من المواطنين بسبب أسعارها المناسبة مقارنة بأسعار السوق، ما يدفع البعض إلى شرائها من المستفيدين الأصليين بعقود عرفية أو توكيلات أملاً في الحصول على وحدة جاهزة.
لكن خبراء القانون يحذرون من أن هذه الخطوة قد تتحول إلى خسارة كبيرة للمشتري إذا تمت خارج الأطر القانونية المعتمدة.
القانون يحظر بيع الوحدة قبل انتهاء المدة القانونية
ووفقًا لقانون الإسكان الاجتماعي رقم 93 لسنة 2018، لا يجوز للمستفيد من الوحدة التصرف فيها بالبيع أو الإيجار أو التنازل إلا بعد مرور 7 سنوات من تاريخ الاستلام، مع الحصول على موافقة رسمية من صندوق الإسكان الاجتماعي وسداد كامل ثمن الوحدة ورد قيمة الدعم الذي حصل عليه.
العقود العرفية لا تنقل الملكية
وأكد متخصصون في الشؤون القانونية أن العقود الابتدائية أو العرفية، وكذلك التوكيلات العامة أو الخاصة، لا تمنح المشتري أي حق قانوني أمام الجهات الحكومية المختصة. كما يمكن إلغاء بعض التوكيلات أو الطعن عليها، ما يضع المشتري في موقف قانوني ضعيف ويهدد أمواله.
سحب الوحدة وضياع الأموال أبرز المخاطر
وتنفذ أجهزة وزارة الإسكان حملات تفتيش دورية على وحدات الإسكان الاجتماعي للتأكد من التزام المستفيدين بالشروط. وفي حال ثبوت بيع الوحدة أو تأجيرها بالمخالفة للقانون، يتم سحبها فورًا وإلغاء التخصيص، دون الاعتداد بالمشتري الجديد، ما قد يؤدي إلى ضياع الأموال التي دفعها.
عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة
لا تقتصر العقوبات على سحب الوحدة فقط، إذ ينص القانون على معاقبة المخالفين بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 20 ألفًا و100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، سواء على البائع أو المشتري في بعض الحالات.
أزمة المرافق والعدادات
ومن المشكلات التي تواجه المشترين خارج الإطار القانوني، عدم القدرة على نقل عدادات الكهرباء والمياه والغاز بأسمائهم، لأن الجهات المختصة تشترط وجود عقد رسمي وموافقة من جهاز المدينة، ما يجعل التعامل مع المرافق مرتبطًا بالمالك الأصلي.
كيف تشتري شقة إسكان اجتماعي بشكل آمن؟
الطريقة القانونية الوحيدة لشراء وحدة إسكان اجتماعي من مستفيد آخر تتم عبر القنوات الرسمية، بعد التأكد من انتهاء مدة الحظر القانونية، ثم التوجه إلى صندوق الإسكان الاجتماعي وجهاز المدينة لاستكمال إجراءات نقل الملكية وسداد الرسوم المقررة، ليصدر عقد رسمي جديد باسم المشتري.
التقديم الرسمي يظل الخيار الأكثر أمانًا
ويؤكد خبراء الإسكان أن التقديم على الطروحات الرسمية التي تعلنها وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي يظل الوسيلة الأكثر أمانًا للحصول على وحدة سكنية، مع الاستفادة من أنظمة السداد والتقسيط الممتدة لسنوات طويلة دون التعرض لمخاطر قانونية أو مالية.