خالد جلال: إعداد العرض المسرحي قد يستغرق عامًا كاملًا.. وتعلمت الإخراج من كرم مطاوع
كشف المخرج خالد جلال عن تفاصيل طريقته في إعداد العروض المسرحية، مؤكدًا أن إنتاج عرض مسرحي متكامل لا يتم خلال فترة قصيرة، بل قد يمتد العمل عليه إلى عدة أشهر وقد يصل إلى عام كامل قبل ظهوره للجمهور.
وأوضح خلال حديثه في برنامج سبوت لايت مع الإعلامية شيرين سليمان، المذاع على قناة صدى البلد، من كواليس مسرحيته "حاجة تخوف"، أن صناعة المسرح الحقيقي تعتمد على التخطيط الدقيق والعمل المتواصل حتى الوصول إلى الشكل النهائي للعرض.
شهور من العمل والتحضير
أكد خالد جلال أن إعداد المسرحية الواحدة قد يستغرق ما بين ثمانية إلى تسعة أشهر، وقد يمتد أحيانًا إلى عام كامل، مشيرًا إلى أن هذه الفترة ضرورية لصناعة عرض متكامل من حيث الفكرة والأداء والإخراج والبناء الدرامي.
وأوضح أن هذه المدة ليست مبالغة، بل تعكس طبيعة العمل المسرحي الذي يعتمد على التجريب وإعادة الصياغة أكثر من مرة حتى الوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة على خشبة المسرح.
مدرسة كرم مطاوع في التكوين الفني
تحدث خالد جلال عن الأساس الذي بنى عليه أسلوبه في الإخراج، مؤكدًا أنه تعلم الكثير من الراحل كرم مطاوع خلال دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية.
وأشار إلى أن كرم مطاوع كان له تأثير كبير في تشكيل رؤيته الإخراجية، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع النصوص وتحويل المشاهد إلى بناء مسرحي متكامل يحمل فكرة واضحة ورسالة محددة.
كما أوضح خالد جلال أنه استفاد أيضًا من تجربته مع أستاذ إيطالي يدعى دانييلو كريمونتي، الذي ساعده على تطوير أدواته في الإخراج وفهم آليات بناء العرض المسرحي بشكل احترافي.
من الفكرة إلى العرض الكامل
وتطرق خالد جلال إلى أسلوب عمله في مسرحيته "حاجة تخوف"، موضحًا أن العرض يقوم على فكرة مركزية وهي "الخوف"، لكن يتم تقديمها من خلال مجموعة من المشاهد المختلفة التي تتناول أنواعًا متعددة من المخاوف الإنسانية.
وأكد أن كل مشهد في العرض لم يكن مكتوبًا بالشكل النهائي منذ البداية، بل مر بمرحلة طويلة من التطوير والتجريب، حيث يتم البناء على الفكرة الأساسية وتحويلها تدريجيًا إلى حبكة متماسكة.
أصعب مراحل الإخراج
واختتم خالد جلال حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الأصعب في العمل المسرحي ليست في كتابة المشاهد فقط، بل في ترتيبها داخل بناء درامي واحد متكامل يمنح العرض هويته الخاصة.
وأضاف خالد جلال أن الوصول إلى الشكل النهائي يتطلب دقة كبيرة في ربط الأحداث وتحديد الإطار العام للعرض، بحيث يخرج في النهاية عمل يحمل اسمًا واضحًا وهو "حاجة تخوف"، ويقدم تجربة مسرحية متكاملة للجمهور من حيث الفكرة والتنفيذ.




