كارثة في دمياط.. نيران مخزن ألعاب "بالسنانية" تلتهم 4 منازل
اندلعت منذ ساعات نيران ضخمة حولت سماء قرية السنانية بدمياط إلى سحابة سوداء من الدخان، بعد أن اشتعلت ألسنة اللهب داخل مخزن لتجارة ألعاب الأطفال والأدوات المكتبية، لتتحول لحظات إلى كارثة امتدت من جدران المخزن إلى شرفات المنازل المجاورة.

البداية كانت صرخة استغاثة وصلت لغرفة عمليات محافظة دمياط، تفيد بتصاعد النيران من مخزن مقام وسط كتلة سكنية مكتظة، و لم تمض دقائق حتى دفع مدير الحماية المدنية بـ 10 سيارات إطفاء وعدد من سيارات الإسعاف، في سباق مع الزمن لوقف زحف النيران قبل أن تبتلع البيوت.

وشهدت المنطقة حالة من الفزع والهلع، حيث أكد شهود عيان أن البلاستيك والكرتون داخل المخزن تحولوا خلال لحظات إلى وقود للنيران، وارتفعت ألسنة اللهب لعدة أمتار حجبت الرؤية تماماً. الأهالي فروا منازلهم حاملين أطفالهم، بينما كان الدخان يخنق الأنفاس في الشوارع المحيطة.

ورصد موقع "الجمهور" لقطات مصورة للحريقتظهر لحظة امتداد ألسنة اللهب من المخزن الأصلي إلى الشقق السكنية الملاصقة، لتلتهم واجهات الشرفات والنوافذ، كما كشفت اللقطات أن النيران لم تتوقف عند المخزن الأول، بل امتدت لتطال 4 منازل مجاورة، في مشهد يوثق حجم الكارثة.


ولم تسلم الأرواح من الخطر، إذ أصيب عدد من العاملين بالمخزن وبعض الأهالي باختناقات حادة جراء استنشاق الدخان الكثيف. ونقلتهم سيارات الإسعاف إلى مستشفى دمياط التخصصي، حيث أكدت مصادر طبية أن حالتهم مستقرة.

حيث أن المعركة مع النيران لم تكن سهلة، طبيعة المواد البلاستيكية والورقية المشتعلة جعلت مهمة رجال الحماية المدنية شاقة، فاستخدموا كميات هائلة من المياه، واستعانوا بمعدات ثقيلة لتفكيك بقايا المخازن المنهارة ومنع تجدد اشتعالها، واستمرت عمليات التبريد لساعات طويلة حتى أعلن السيطرة الكاملة على الحريق.

والخسائر الأولية فادحة، حيث أن ملايين الجنيهات تحولت إلى رماد بعد أن التهمت النيران محتويات المخزن بالكامل من ألعاب ومعدات مكتبية، إلى جانب تلفيات لحقت بواجهات الشقق والسيارات المتوقفة بمحيط المكان.




وباشرت الشرطة تحرير محضر بالواقعة، فيما أمرت النيابة العامة بانتقال فريق من المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق وتحديد سبب الاشتعال، وسط استمرار حصر الخسائر النهائية، وتبقى لقطات "الجمهور" شاهداً على لحظات الرعب التي عاشتها السنانية، حين زحف الحريق من مخزن إلى بيوت آمنة، ليحول مساء هادئاً إلى كابوس لم ينته إلا بعد ساعات من الجحيم.



