رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

12 عامًا من الجمهورية الجديدة.. كيف انتقلت مصر من مواجهة الفوضى إلى ترسيخ الاستقرار؟

السيسي
السيسي

في الثامن من يونيو عام 2014، بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة البلاد، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد اضطرابات سياسية وأمنية متلاحقة، بينما كانت مصر تواجه تحديات داخلية معقدة تتعلق بالأمن والاقتصاد والتنمية.

وبعد مرور 12 عامًا، تبدو الصورة مختلفة بصورة كبيرة، حيث انتقلت الدولة من مرحلة استعادة الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية إلى مرحلة البناء والتنمية وإطلاق المشروعات القومية العملاقة التي غيرت خريطة الجمهورية، ورسخت مفهوم الدولة الحديثة القادرة على مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية.

استعادة الدولة.. البداية من الأمن والاستقرار

جاءت السنوات الأولى بعد 2014 محملة بملفات شديدة التعقيد، كان أبرزها استعادة الأمن وتعزيز استقرار مؤسسات الدولة. وخلال هذه المرحلة ركزت الدولة على مواجهة التنظيمات المتطرفة والعناصر الإرهابية التي سعت إلى استهداف مؤسسات الدولة وزعزعة الاستقرار.

وشهدت هذه الفترة تنفيذ عمليات أمنية واسعة أسهمت في تعزيز الأمن الداخلي وحماية المنشآت الحيوية وتأمين الحدود، الأمر الذي انعكس تدريجيًا على استقرار الأوضاع العامة وعودة النشاط الاقتصادي والسياحي إلى مساره الطبيعي.

من مكافحة الإرهاب إلى تنمية سيناء

لم تتوقف جهود الدولة عند المواجهة الأمنية فقط، بل انتقلت إلى مرحلة التنمية الشاملة، خاصة في شبه جزيرة سيناء التي شهدت تنفيذ مشروعات ضخمة في مجالات الطرق والإسكان والزراعة والمرافق والخدمات.

وأسهمت الأنفاق الجديدة أسفل قناة السويس وشبكات الطرق الحديثة في تعزيز الربط بين سيناء ووادي النيل، بما فتح المجال أمام استثمارات ومشروعات جديدة تستهدف تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة.

المشروعات القومية.. خريطة جديدة للتنمية

بالتوازي مع استعادة الاستقرار، أطلقت الدولة عشرات المشروعات القومية الكبرى التي شملت إنشاء مدن جديدة وشبكات طرق ومحاور استراتيجية وتطوير الموانئ والمطارات ومشروعات الطاقة والكهرباء.

وشكلت هذه المشروعات ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف القطاعات.

الجمهورية الجديدة.. المواطن محور التنمية

شهدت السنوات الماضية إطلاق العديد من المبادرات الاجتماعية والتنموية التي استهدفت تحسين مستوى المعيشة، وفي مقدمتها مبادرة "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، إلى جانب مشروعات الإسكان الاجتماعي والقضاء على المناطق غير الآمنة وتطوير المنظومة الصحية والتعليمية.

ووضعت هذه المشروعات المواطن في قلب عملية التنمية، باعتباره الهدف الرئيسي لجهود التطوير والتحديث التي تشهدها الدولة.

استقرار في عالم مضطرب

في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم أزمات متلاحقة وصراعات وحروبًا ممتدة، حافظت مصر على حالة من الاستقرار السياسي والأمني، مع استمرار تنفيذ خطط التنمية والمشروعات الاستراتيجية.

وبعد 12 عامًا من تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، تواصل الدولة المصرية مسارها نحو استكمال بناء الجمهورية الجديدة، مستندة إلى ما تحقق من استقرار وإنجازات تنموية، ورؤية تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

 

تم نسخ الرابط