"شريان الحياة الجديد".. مترو الإسكندرية العلوي يكتب فصلاً جديداً في تاريخ "عروس المتوسط"
في قلب الإسكندرية، حيث تمتزج أصالة التاريخ بطموح المستقبل، يتسارع العمل في واحد من أهم المشروعات القومية الاستراتيجية في عام 2026: مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير).
هذا المشروع لا يمثل مجرد وسيلة نقل متطورة، بل هو "شريان حياة" جديد يهدف إلى إعادة رسم ملامح التنقل داخل المدينة، والقضاء على التكدسات المرورية المزمنة التي طالما كانت تحدياً أمام أهالي وزوار المدينة الساحلية.
المشروع: نقلة نوعية في منظومة النقل
يأتي مشروع المترو الجديد كبديل متطور لخط قطار "أبو قير" السطحي، ليتحول إلى خط مترو علوي يمتد لمسافات طويلة، مما يضمن سرعة الانتقال وكفاءة الخدمة. وتتمثل أهمية المشروع في كونه:
ـ سعة استيعابية فائقة: يساهم المترو في نقل أعداد هائلة من الركاب يومياً، مما يخفف الضغط بشكل مباشر عن شوارع المدينة الرئيسية.
ـ سرعة وأمان: توفير وسيلة انتقال حضارية، سريعة، ومريحة، تلتزم بمواعيد دقيقة، مما يقلل من الوقت الضائع في الاختناقات المرورية.
ـ التكامل مع التنمية: يخدم المترو المناطق الحيوية والكتل السكنية الكثيفة في شرق الإسكندرية، مع ربطه بمسارات النقل الأخرى، مما يدعم التوسع العمراني في المناطق الجديدة.
متابعة ميدانية رفيعة المستوى
يحظى المشروع بمتابعة دقيقة ومستمرة من القيادة السياسية والحكومة، حيث شهدت الأيام الأخيرة جولات تفقدية موسعة من رئيس مجلس الوزراء لمتابعة سير العمل في المرحلة الأولى.
وقد تم التشديد على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لضمان دخول المشروع الخدمة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، مع الحرص على عدم تعطيل مصالح المواطنين أثناء تنفيذ الأعمال الإنشائية في المحاور الحيوية.
الإسكندرية.. حزمة مشروعات متكاملة
لا يتوقف قطار التنمية في الإسكندرية عند مشروع المترو فقط، فالمحافظة تشهد في 2026 "ثورة في البنية التحتية" تشمل:
ـ تطوير الكورنيش: الانتهاء من أعمال توسعة الكورنيش وتطوير منطقة "بئر مسعود" السياحية، مما وفر متنفساً حضارياً جديداً للمواطنين يتيح الرؤية البصرية الكاملة للبحر.
ـ التخطيط الذكي: الانتهاء من تخطيط المسارات المرورية في الاتجاهين البحري والقبلي، مع تعزيز أنظمة الأمان للمشاة، استعداداً لموسم صيفي استثنائي يخدم الملايين.
ـال بنية التحتية المتكاملة: تنفيذ شبكات حديثة لتصريف مياه الأمطار ورفع كفاءة المرافق العامة لتتواكب مع التوسعات العمرانية الكبرى التي تشهدها المحافظة.
ويُعد مترو الإسكندرية العلوي أيقونة التغيير الحضاري في المحافظة، وبرهاناً عملياً على أن الإسكندرية تستعيد بريقها كمدينة عالمية.
ومع اقتراب المراحل الأولى من الاكتمال، تقف عروس المتوسط على أعتاب عصر جديد من السيولة المرورية والتنظيم، مؤكدة أنها وجهة سياحية واستثمارية لا تكتفي بماضيها العريق، بل تبني ركائز مستقبلها بيد أبنائها وبدعم قيادة تؤمن بأن التنمية هي مفتاح الرقي.
