من قاعة الدرس إلى حلم المونديال.. محمد وهبي يقود المغرب نحو مرحلة جديدة
شقّ محمد وهبي طريقه من مهنة التدريس في بلجيكا إلى عالم كرة القدم، ليصبح أحد أبرز الأسماء التدريبية الصاعدة. وُلد وهبي لوالدين مغربيين، وبدأ مسيرته المهنية أستاذاً قبل أن ينتقل إلى التدريب عبر بوابة الفئات السنية في نادي أندرلخت، حيث تولى الإشراف على فريق تحت 9 سنوات.
إنجاز تاريخي مع منتخب الشباب المغربي
واصل وهبي صعوده في عالم التدريب حتى تولى قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً عام 2022، محققاً إنجازاً غير مسبوق بقيادة "أشبال الأطلس" إلى التتويج بكأس العالم للفئة العمرية بعد الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية.
رغم التوقعات باستمرار وليد الركراكي على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي حتى كأس العالم 2026، انتهت مسيرته مع "أسود الأطلس" عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، في مباراة شهدت إهدار ركلة جزاء حاسمة كانت كفيلة بمنح المغرب اللقب.
ملف اللقب القاري يثير الجدل
عقب رحيل الركراكي وتولي وهبي المسؤولية، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اعتبار المغرب بطلاً للقارة بعد أزمة انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي. ورغم ذلك، ما تزال القضية مطروحة أمام محكمة التحكيم الرياضية، بانتظار الحسم النهائي.
أكد المدرب المغربي أن المنتخب بلغ مستوى جديداً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الطموحات الكبيرة أصبحت أمراً طبيعياً. وقال وهبي إن هدفه لا يتمثل في الحديث عن أدوار معينة في كأس العالم، بل في مواصلة التطور وبناء فريق قادر على المنافسة بأعلى المستويات.
مزيج الخبرة والشباب سلاح المغرب في مونديال 2026
يستعد وهبي لقيادة المنتخب المغربي عبر مزيج متوازن بين أصحاب الخبرة والمواهب الصاعدة، مع الاعتماد على ركائز بارزة في التشكيلة، إلى جانب منح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين لإثبات قدراته على الساحة الدولية.
مع اقتراب كأس العالم 2026، يترقب الشارع الرياضي المغربي الظهور الأول لمحمد وهبي في أكبر محفل كروي عالمي، وسط آمال بمواصلة النجاحات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية.