وحش مدرع من مرسيدس.. S680 Guard تتحدى الرصاص والانفجارات
في عالم السيارات المدرعة، لا يتعلق الأمر بالفخامة فقط، بل بالبقاء على قيد الحياة. وهنا تدخل مرسيدس بنز S680 جارد إلى المشهد باعتبارها واحدة من أكثر السيارات المدنية تحصينًا على وجه الأرض، لتجمع بين رفاهية الفئة S الشهيرة ومستوى حماية يقترب من المركبات العسكرية.

تُعتبر مرسيدس بنز S680 جارد الحصن المتحرك الأبرز للزعماء وكبار الشخصيات، وهي السيارة المدنية الوحيدة التي تلبي أعلى تصنيف أمان مدني ألماني وهو VPAM VR10، مما يجعلها قادرة على تحمل طلقات الأسلحة الهجومية والذخيرة الخارقة للدروع إلى جانب الانفجارات والشحنات الناسفة.

مميزات وتفاصيل تصنيف الأمان VR10يضمن هذا التصنيف الرائد حماية فائقة للركاب في مختلف الظروف بفضل هندستها المتطورة التي تدمج التصفيح في هيكل السيارة الأساسي منذ البداية بدلاً من إضافة ألواح مصفحة لسيارة عادية، وتشمل أبرز مواصفات الأمان:

مقاومة الذخيرة والمتفجرات: الزجاج والنوافذ بسمك يتراوح من 10 إلى 15 سنتيمتر ومزود بطبقات متعددة، مما يمنع اختراق الرصاص الثقيل (مثل عيار 7.62 × 51 ملم).
السيارة الجديدة ليست مجرد نسخة مدرعة من الفئة S، بل مشروع أمني متكامل صُمم منذ البداية ليواجه أسوأ السيناريوهات الممكنة، من الرصاص الخارق للدروع إلى العبوات الناسفة والألغام. والنتيجة هي “وحش ألماني” فاخر يبدو كسيارة سيدان عادية من الخارج، لكنه يخفي تحت جلده واحدة من أعقد منظومات الحماية التي صنعتها صناعة السيارات الحديثة.

حماية بمستوى الرؤساء والزعماء
حصلت مرسيدس بنز S680 جارد على تصنيف VR10 الألماني، وهو أعلى تصنيف للحماية الباليستية المدنية في العالم تقريبًا، ما يعني أن السيارة قادرة على التصدي لطلقات خارقة للدروع من بنادق قنص عسكرية مثل “دراغونوف” الروسية، إضافة إلى تحمل انفجارات قوية وعبوات ناسفة على مسافات قريبة.
ولأن الحماية لا تتوقف عند ألواح التدريع، فإن الاختبارات تشمل السيارة بالكامل، بما في ذلك الزجاج السميك، والفواصل الهيكلية، والأبواب، وحتى نقاط الالتقاء الدقيقة بين أجزاء الهيكل. هذا المستوى من الحماية يجعل السيارة أقرب إلى “حصن متنقل” منه إلى سيارة سيدان فاخرة.
الأبواب وحدها تزن نحو 250 كيلوغرامًا للباب الواحد، ما اضطر مرسيدس إلى استخدام أنظمة كهربائية وهيدروليكية خاصة لفتحها وإغلاقها، بينما يعتمد الهيكل الداخلي على مزيج من ألياف الكيفلار والكربون والفولاذ المدرع لخلق كبسولة نجاة متكاملة للركاب.
ليست ضد الرصاص فقط.. بل ضد الحرب أيضًا
المثير في S680 Guard أنها لا تركز فقط على مقاومة إطلاق النار، بل صُممت لتحمل سيناريوهات أقرب إلى ساحات القتال. فالتصنيف VR10 يضمن قدرتها على تحمل انفجار قنبلتين يدويتين أسفل السيارة أو انفجارات جانبية تعادل 15 كيلوغرامًا من مادة TNT على بعد مترين فقط.
كما زُودت السيارة بأنظمة إطفاء حرائق أوتوماتيكية، ونظام تهوية طارئ مستقل، وقدرات اتصال خارجية، إضافة إلى تقنيات حماية إلكترونية متقدمة تجعلها مناسبة لتنقل رؤساء الدول والدبلوماسيين وكبار رجال الأعمال في المناطق عالية الخطورة.
ورغم هذا التدريع الهائل، ما تزال السيارة تحافظ على شخصية الفئة S الفاخرة، مع مقصورة مترفة وعزل صوتي استثنائي وتجهيزات راقية تجعل الركاب يشعرون وكأنهم داخل جناح فاخر، لا داخل مركبة مدرعة.
محرك V12 للحفاظ على الهيبة والأداء
تحت هذا التدريع الثقيل، تعتمد السيارة على محرك V12 ضخم يمنحها القوة اللازمة لتحريك هذا الوزن الهائل بثقة وثبات. كما زُودت بإطارات مقاومة للثقب تسمح لها بمواصلة السير حتى بعد التعرض لإطلاق نار مباشر.
ورغم أن مرسيدس لا تكشف رسميًا عن سعر السيارة أو هوية عملائها، فإن المؤكد أن S680 Guard تستهدف نخبة محدودة جدًا من الشخصيات التي تحتاج إلى أعلى مستويات الحماية دون التخلي عن الرفاهية والهيبة.
مرسيدس تصنع “الوحش” بطريقتها الخاصة
بعيدًا عن المركبات العسكرية التقليدية أو سيارات الحماية المعدلة خارجيًا، تقدم Mercedes-Benz فلسفة مختلفة تمامًا مع S680 Guard؛ فلسفة تعتمد على دمج الحماية داخل بنية السيارة منذ مراحل التطوير الأولى، وليس إضافتها لاحقًا.
لهذا السبب تبدو السيارة متماسكة هندسيًا بشكل استثنائي، وتوفر تجربة قيادة أكثر سلاسة وثباتًا مقارنة بمعظم السيارات المدرعة التقليدية. إنها ليست مجرد سيارة مصفحة، بل واحدة من أكثر المركبات تطورًا وتعقيدًا التي خرجت من مصانع مرسيدس على الإطلاق.

