رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تقود التأمين الأفريقي.. علاء الزهيري رئيسا للمنظمة الأفريقية للتأمين للفترة 2026-2027

الزهيري
الزهيري

 شهدت القاهرة انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثاني والخمسين للمنظمة الأفريقية للتأمين (AIO) واجتماع جمعيتها العامة، وسط مشاركة واسعة من قيادات قطاع التأمين والخبراء وممثلي المؤسسات الرقابية وشركات التأمين من مختلف الدول الأفريقية، وذلك تحت شعار "التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع".

وخلال فعاليات المؤتمر، تم انتخاب علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، رئيسًا للمنظمة الأفريقية للتأمين للفترة 2026-2027، خلفًا لدولة إثيوبيا، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر داخل صناعة التأمين الأفريقية والدور المتنامي الذي يلعبه اتحاد شركات التأمين المصرية في دعم التعاون والتكامل بين الأسواق التأمينية بالقارة.

ويُعد تولي مصر رئاسة المنظمة لمدة عام كامل تتويجًا لجهود مستمرة استهدفت تطوير القطاع التأميني وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

الزهيري: مسؤولية كبيرة وفرصة لبناء مستقبل أكثر تكاملًا

وفي كلمته عقب انتخابه، أكد علاء الزهيري أن رئاسة المنظمة الأفريقية للتأمين تمثل شرفًا كبيرًا ومسؤولية مضاعفة، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات التي تواجه قطاع التأمين عالميًا وأفريقيًا.

وأوضح أن المنظمة حققت خلال السنوات الماضية خطوات مهمة في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتطوير صناعة التأمين بالقارة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا من التكامل المؤسسي والتعاون الفعّال.

وأشار إلى أن الهدف خلال الفترة المقبلة يتمثل في الانتقال من مرحلة بناء الأسس إلى مرحلة تعميق التكامل بين الأسواق التأمينية الأفريقية، وتحويل المبادرات الفردية إلى منظومة عمل مؤسسية مستدامة تدعم النمو والابتكار.

أولويات استراتيجية لتعزيز الشمول التأميني

وأكد الزهيري أن أجندة عمل المنظمة خلال العام المقبل ستعتمد على عدد من المحاور الاستراتيجية المهمة، يأتي في مقدمتها تعزيز الشمول التأميني وتوسيع نطاق الحماية التأمينية لتشمل شرائح أكبر من المواطنين داخل القارة الأفريقية.

كما تتضمن الأولويات دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات التأمينية الإلكترونية، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة وتعزيز مشاركتهم في قيادة القطاع، فضلًا عن تطوير البنية المؤسسية والمعرفية لصناعة التأمين بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية والاستدامة.

وشدد على أن التأمين لم يعد مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل أصبح أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار المالي داخل الدول.

التوسع في العضوية وبناء قاعدة بيانات أفريقية متكاملة

ومن بين أبرز الملفات التي تعتزم المنظمة التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، العمل على توسيع قاعدة العضوية لتشمل مزيدًا من الهيئات الرقابية والجمعيات والاتحادات التأمينية الوطنية في مختلف الأسواق الأفريقية.

وأكد الزهيري أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بصناعة التأمين وترسيخ دور المنظمة باعتبارها المظلة الرئيسية والكيان الجامع لصناعة التأمين بالقارة.

كما كشف عن خطة لتطوير قاعدة البيانات الأفريقية للتأمين وتحويلها إلى منصة معلومات متكاملة توفر بيانات دقيقة ومؤشرات موثوقة تساعد شركات التأمين والجهات الرقابية وصناع القرار والمستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وفاعلية.

التكنولوجيا والابتكار في صدارة الاهتمامات

وأكد رئيس المنظمة الأفريقية للتأمين أن الابتكار سيكون أحد أهم محاور العمل خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أهمية دمج شركات التكنولوجيا التأمينية (InsurTech) وشركات التكنولوجيا المالية (FinTech) داخل منظومة العمل التأميني الأفريقية.

كما أعلن عن دعم فكرة إطلاق هاكاثون أفريقي سنوي للتكنولوجيا التأمينية بهدف تشجيع الابتكار وتطوير حلول رقمية حديثة تسهم في توسيع نطاق الخدمات التأمينية والوصول إلى الفئات غير المشمولة تأمينيًا.

وأضاف أن تطوير أدوات الاتصال والتواصل الرقمي للمنظمة سيكون ضمن الأولويات الأساسية لتعزيز حضورها القاري ونشر الثقافة التأمينية واستقطاب الكفاءات الشابة للعمل في هذا القطاع الحيوي.

جوائز للبحث العلمي وتعزيز المعرفة

وأشار الزهيري إلى أن المنظمة تدرس إطلاق برنامج سنوي للجوائز يهدف إلى تكريم أفضل الأبحاث والابتكارات التي تسهم في تطوير صناعة التأمين الأفريقية، بما يعزز ثقافة البحث العلمي وتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف الدول الأعضاء.

وأكد أن الاستثمار في المعرفة والابتكار يمثل أحد أهم مفاتيح نجاح صناعة التأمين في مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالمخاطر الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية.

التأمين ركيزة للتنمية والاستقرار

واختتم الزهيري كلمته بالتأكيد على أن قطاع التأمين يؤدي دورًا محوريًا يتجاوز حدود النشاط التجاري، حيث يساهم في حماية الأفراد والمؤسسات ودعم المجتمعات خلال الأزمات والكوارث، ويعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي والاجتماعي.

وأشار إلى أن أفريقيا تمتلك فرصة حقيقية لبناء صناعة تأمين أكثر قوة وشمولًا وابتكارًا، قادرة على دعم التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المستقبلية.

كما وجه الشكر للهيئة العامة للرقابة المالية واتحاد شركات التأمين المصرية والجهات الراعية وشركاء النجاح الذين ساهموا في تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن نجاح المنظمة الأفريقية للتأمين يعتمد على العمل المشترك ووحدة الرؤية لخدمة شعوب القارة وتحقيق تطلعاتها التنموية.

تم نسخ الرابط