من مدفن صحي إلى مجمع بيئي متكامل.. خطة جديدة لتطوير منظومة المخلفات بالبحر الأحمر
تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، المدفن الصحي الآمن المخصص لمدينتي الغردقة وسفاجا، في إطار متابعة منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة بالمحافظة، والوقوف على أحدث التطورات في البنية التحتية البيئية.
ويأتي ذلك ضمن جولة ميدانية مكثفة للمحافظة استمرت لليوم الثاني على التوالي، بمشاركة عدد من القيادات التنفيذية، من بينهم نائب المحافظ، ورئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والسكرتير العام، ورئيس مدينة الغردقة.
وأوضحت الوزيرة أن استثمارات المشروع بلغت نحو 44 مليون جنيه، وأسهمت في توفير بنية تحتية متطورة تضمن الإدارة الآمنة للمخلفات في مدينتي الغردقة وسفاجا، مشيرة إلى أن التوجه نحو دمج عمليات التدوير والمعالجة والتخلص النهائي داخل موقع واحد يمثل نموذجًا متقدمًا للإدارة المتكاملة للمخلفات.
وأضافت أن هذا النموذج يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتقليل تكاليف النقل والتداول، وتعزيز الرقابة البيئية على مختلف مراحل المنظومة، مؤكدة دعم الوزارة الكامل لمحافظة البحر الأحمر في تنفيذ خططها المستقبلية لتطوير القطاع البيئي.
وخلال الجولة، تابعت الوزيرة ومحافظ البحر الأحمر مكونات المدفن الصحي، الذي يمتد على مساحة 160 فدانًا، ويضم خلايا دفن صحي آمن، وبحيرات لتجميع وتبخير سائل الرشيح، إلى جانب أنظمة تشغيل متكاملة تشمل غرف أمن، ومولدات كهربائية، ولوحات توزيع، وشبكات طرق داخلية، وخزانات مياه ووقود، ومغاسل سيارات، إضافة إلى منظومات تجميع ومعالجة متقدمة.
وأكدت أن المدفن تم تجهيزه وفق أحدث المعايير الفنية والبيئية، بما يضمن الحد من الملوثات وحماية التربة والمياه الجوفية، إلى جانب أنظمة متطورة لتجميع غاز الميثان الناتج عن عمليات التحلل.
من جانبه، أعلن الدكتور وليد البرقي أن المحافظة بدأت اتخاذ خطوات تنفيذية لنقل مصنع تدوير المخلفات والمحطة الوسيطة إلى داخل نطاق المدفن الصحي، بهدف إنشاء مجمع مركزي متكامل لإدارة المخلفات بعيدًا عن الكتلة السكنية، بما يرفع كفاءة التشغيل ويقلل مراحل النقل.
وأشار إلى أن المخطط المستقبلي يشمل إنشاء وحدات حديثة من "الصوب الجافة" لمعالجة المخلفات العضوية وبقايا الطعام، وخفض نسبة الرطوبة بها تمهيدًا لإعادة استخدامها في إنتاج الأسمدة، بما يدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية للمنظومة.
وأوضح أن التصميم الحالي للمدفن يراعي استيعاب مخلفات جميع مدن المحافظة، بما فيها رأس غارب، مع استمرار المتابعة الدورية لضمان كفاءة التشغيل والالتزام بالمعايير البيئية، مؤكدًا أن كل مدينة تخدمها خلية مستقلة داخل الموقع.
واختتمت الوزيرة جولتها بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لنقل المنشآت الوسيطة وتشغيل مشروعات المعالجة والتجفيف العضوي، مشددة على أن الوزارة تتابع بشكل مستمر تنفيذ مشروعات البنية التحتية للمخلفات البلدية الصلبة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الحكومية في هذا القطاع الحيوي.