«مرصد الذهب»: التشديد النقدي يهبط بأسعار الذهب 30 جنيها محليا و34 دولارا عالميا
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بتصاعد توقعات الأسواق باتجاه البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على السياسات النقدية المتشددة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية.
هبوط أسعار الذهب
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن السوق المحلية سجلت انخفاضًا جديدًا في أسعار المعدن الأصفر بنحو 30 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6930 جنيهًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7920 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 5940 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 55440 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن سعر الأوقية تراجع بنحو 34 دولارًا ليسجل 4580 دولارًا وقت إعداد التقرير، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، وسط حالة ترقب حذرة من المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
خسائر أسبوعية وشهرية متواصلة
وأشار تقرير «مرصد الذهب» إلى أن أسعار الذهب محليًا فقدت خلال الأسبوع الماضي نحو 40 جنيهًا، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 7000 جنيه، قبل أن يغلق عند 6960 جنيهًا.
أما عالميًا، فتراجعت الأوقية بنحو 96 دولارًا خلال الأسبوع ذاته، من 4710 دولارات إلى 4614 دولارًا.
وعلى المستوى الشهري، أظهرت البيانات تراجع أسعار الذهب محليًا خلال شهر أبريل بنحو 335 جنيهًا، بنسبة انخفاض بلغت 4.6%، إذ افتتح عيار 21 الشهر عند 7290 جنيهًا، ولامس أدنى مستوى عند 6830 جنيهًا في 29 أبريل، قبل أن يغلق عند 6955 جنيهًا.
وفي المقابل، انخفضت الأوقية عالميًا خلال أبريل بنسبة 1%، فاقدة نحو 51 دولارًا، وسط تحركات حادة تراوحت بين 4790 و4514 دولارًا.
الطاقة والتوترات الجيوسياسية تضغط على الذهب
وأوضح التقرير أن الأسواق العالمية تعيد تسعير توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات في منطقة الخليج، خاصة ما يتعلق بالتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأشار إلى أن استمرار المخاوف الجيوسياسية يحد من هبوط أسعار النفط، بما يبقي الضغوط التضخمية قائمة، وهو ما يعزز احتمالات استمرار البنوك المركزية في تبني نهج نقدي متشدد لفترة أطول.
بيانات أمريكية تعزز سيناريو الفائدة المرتفعة
وعززت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة هذا الاتجاه، بعدما أظهرت تسارعًا في معدلات التضخم خلال مارس، إلى جانب نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2% خلال الربع الأول من العام، مدعومًا بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 1.6%، فضلًا عن تراجع طلبات إعانة البطالة إلى مستويات تعكس استمرار قوة سوق العمل.
كما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وسط انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن توقيت أي تحرك جديد.
وفي السياق ذاته، أكد نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يرفع من مخاطر التضخم، ولا يستبعد اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف.
ترقب حاسم للأسواق
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى عدد من البيانات الأمريكية المهمة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، وبالتالي مسار أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية.


