طلب إحاطة بالنواب لمواجهة البناء المخالف وحماية الرقعة الزراعية
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية، والبيئة، بشأن التوسع في البناء المخالف والعشوائي وتداعياته الخطيرة على الرقعة الزراعية في مصر.
وأكد زين الدين، في بيان صادر عنه، أن العديد من المحافظات تشهد خلال الفترة الأخيرة زحفًا عمرانيًا غير منضبط على الأراضي الزراعية الخصبة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم ركائز الأمن الغذائي القومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى كتل خرسانية ومبانٍ عشوائية، الأمر الذي أدى إلى تراجع واضح في الرقعة الزراعية، وانعكس سلبًا على معدلات الإنتاج الزراعي، وعلى قدرة الدولة على تحقيق نسب أعلى من الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الاستراتيجية.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن استمرار هذه الظاهرة، رغم وجود جهود حكومية وتشريعات تهدف إلى الحد منها، يكشف عن وجود خلل واضح في آليات التنفيذ والرقابة على الأرض، مطالبًا بضرورة كشف أسباب تفاقم الأزمة، ومحاسبة الجهات المقصّرة، مع وضع حلول جذرية وحاسمة لوقف هذا التعدي المستمر.
وشدد على أن فقدان الأراضي الزراعية لا يقتصر أثره على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا بيئية خطيرة، نتيجة تراجع المساحات الخضراء وزيادة الكثافات العمرانية غير المخططة، بما يؤثر على جودة الحياة والتوازن البيئي في المناطق المتضررة.
وطرح النائب خمسة تساؤلات رئيسية على الحكومة، تتعلق بحجم التعديات على الأراضي الزراعية خلال السنوات الأخيرة، وأسباب استمرار البناء المخالف رغم القوانين المنظمة، ودور الوحدات المحلية في مواجهة هذه الظاهرة، إلى جانب خطط الدولة لتعويض الأراضي المفقودة، والإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لوقف التعديات بشكل نهائي.
وأكد أن استمرار التعدي على الأراضي الزراعية يمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الأجيال القادمة، ويقوّض جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الملف باعتباره أولوية قومية لا تحتمل التأجيل.
ودعا زين الدين إلى مناقشة طلب الإحاطة بشكل عاجل داخل البرلمان، واتخاذ قرارات فورية وحاسمة من جانب الحكومة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف حماية ما تبقى من الرقعة الزراعية في مصر، والحفاظ عليها باعتبارها ثروة قومية لا يمكن تعويضها.



