الإسكندرية تتنفس من جديد.. مشروع تطوير كورنيش البحر يغيّر وجه عروس المتوسط
تشهد محافظة الإسكندرية حاليًا تنفيذ واحد من أكبر مشروعات البنية التحتية والتطوير الحضري، وهو مشروع توسعة وتطوير كورنيش البحر، الذي يُعد شريانًا حيويًا يربط شرق المدينة بغربها، ويخدم ملايين المواطنين يوميًا.
مشروع تطوير كورنيش البحر يغيّر وجه عروس المتوسط
ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة لتحديث المدن الساحلية وتحسين جودة الحياة، حيث يستهدف الكورنيش بطول يمتد لعدة كيلومترات، بداية من منطقة المنتزه شرقًا وحتى منطقة سيدي عبد الرحمن غربًا، مع تطوير شامل للطرق، ورفع كفاءة البنية التحتية، وإنشاء حارات مرورية جديدة لتقليل التكدس والاختناقات المرورية التي تشهدها المدينة خاصة خلال موسم الصيف.
ويتضمن المشروع إنشاء كباري وأنفاق حديثة لتسهيل حركة السيارات والمشاة، إلى جانب تطوير الأرصفة والممشى السياحي، بما يضمن توفير بيئة آمنة وجاذبة للمواطنين والزائرين. كما يتم تدعيم الشواطئ بحواجز أمواج حديثة لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية وحماية الكورنيش من النحر.
وفي سياق متصل، يشمل المشروع أيضًا تحسين الخدمات العامة، من خلال إنشاء مناطق ترفيهية ومقاعد حديثة، وتطوير الإضاءة العامة، وزيادة المساحات الخضراء، بما يعزز من الطابع الجمالي للمدينة ويعيد لها رونقها التاريخي كواحدة من أهم المدن الساحلية في منطقة البحر المتوسط.
وأكدت الجهات المنفذة أن المشروع يُنفذ وفق أحدث المعايير الهندسية العالمية، مع مراعاة الحفاظ على الهوية المعمارية المميزة للإسكندرية، إلى جانب الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من الأعمال، خاصة في المناطق الأكثر ازدحامًا.
ومن المتوقع أن يُحدث المشروع نقلة نوعية في حركة النقل والسياحة داخل الإسكندرية، حيث سيسهم في تقليل زمن الرحلات، وجذب المزيد من الاستثمارات السياحية، فضلًا عن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويُعد هذا المشروع خطوة جديدة ضمن سلسلة من المشروعات القومية التي تستهدف إعادة تطوير المدن المصرية الساحلية، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية.
