رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

1.9% نموًا متوقعًا للتجارة العالمية في 2026 وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية

التجارة العالمية
التجارة العالمية

تواجه التجارة العالمية خلال عام 2026 مجموعة من التحديات المتصاعدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والضغوط الاقتصادية، وذلك رغم الأداء القوي الذي سجلته في عام 2025، وفقًا لبيانات منظمة التجارة العالمية.

حجم التجارة العالمية نجح في تحقيق نمو بنسبة 4.6% 

وأوضحت البيانات أن حجم التجارة العالمية نجح في تحقيق نمو بنسبة 4.6% خلال عام 2025، متجاوزًا التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2.4% فقط، ما يعكس مرونة ملحوظة في مواجهة التحديات المختلفة، وعلى رأسها ارتفاع الرسوم الجمركية وتزايد التقلبات في السياسات التجارية عالميًا.

وساهم الطلب القوي على السلع المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مدفوعًا بتوسع الاستثمارات العالمية في هذا القطاع، في تعويض جزء كبير من الضغوط التي واجهت حركة التجارة خلال العام الماضي، سواء من حيث القيود التجارية أو التوترات الاقتصادية.

وبحسب التقرير، بلغت صادرات السلع العالمية نحو 26.26 تريليون دولار خلال عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 7% مقارنة بعام 2024، فيما سجلت تجارة الخدمات نحو 9.56 تريليون دولار، بنمو بلغ 8% على أساس سنوي. وعلى مستوى أوسع، بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات وفقًا لميزان المدفوعات نحو 34.65 تريليون دولار، محققًا نموًا بنسبة 7%.

ورغم هذا الأداء القوي، تتوقع المنظمة تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى 1.9% فقط خلال عام 2026، مع احتمالية تعرض هذا الرقم لمزيد من الضغوط في حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وحذرت منظمة التجارة العالمية من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تقليص نمو تجارة السلع بنحو 0.5 نقطة مئوية خلال عام 2026، في حين أشارت إلى أن استمرار الزخم في تجارة منتجات الذكاء الاصطناعي قد يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية للنمو، ما يعكس حساسية السوق العالمية تجاه المتغيرات التكنولوجية والجيوسياسية.

وتتوقع المنظمة أن تعود معدلات النمو التجاري إلى الارتفاع مجددًا خلال عام 2027 لتصل إلى نحو 2.6%، بعد فترة التباطؤ المتوقعة في 2026، كما يُتوقع أن يتراجع نمو تجارة الخدمات من 5.3% في 2025 إلى 4.8% في 2026، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 5.1% في 2027.

وتستمر الهيمنة على حركة التجارة العالمية من قبل عدد من الاقتصادات الكبرى، حيث تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المستوردة بقيمة 3.507 تريليون دولار خلال عام 2025، بينما تبرز الصين وألمانيا كأكبر مصدرين عالميين، إذ بلغت صادرات ألمانيا نحو 3.772 تريليون دولار، لتحتل موقعًا متقدمًا بين أكبر اللاعبين في التجارة الدولية.

ويعكس هذا المشهد أن التجارة العالمية تقف أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية، ما يجعل مسارها خلال السنوات المقبلة مرهونًا بقدرة الاقتصاد العالمي على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار.

تم نسخ الرابط