أبرزها تعميم نموذج الحوكمة والانضباط ببورسعيد بجميع المستشفيات.. طلبات إحاطة أمام"النواب"
تقدم عدد من النواب خلال الأيام القليلة الماضية بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان والدكتورة منال عوض وزير التنمية المحلية والبيئة بشأن ضرورة تعميم تجربة الحوكمة والانضباط الإداري التي شهدتها محافظة بورسعيد بقيادة اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد وذلك عقب قراره الحاسم بإحالة المخالفات المرصودة داخل مستشفى الحميات إلى التحقيق، استنادًا إلى تقرير مفصل أعدته الإدارة العامة للحوكمة بديوان عام المحافظة بعد جولة ميدانية مفاجئة.
الرقابة الميدانية الفاعلة
وأكد " عبد الحميد " أن ما جرى في بورسعيد يمثل نموذجًا يُحتذى به في الرقابة الميدانية الفاعلة، ويعكس أهمية تفعيل أدوات الحوكمة والمتابعة الدقيقة داخل المنشآت الصحية، خاصة في ظل ما تواجهه المنظومة الصحية من تحديات تتعلق بجودة الخدمة والانضباط الإداري
مطالباً بضرورة تكليف السادة المحافظين على مستوى الجمهورية بتفعيل دور الإدارات العامة للحوكمة بالمحافظات، بالتنسيق الكامل مع مديريات وإدارات الصحة، للقيام بجولات ميدانية مكثفة ومفاجئة لرصد أوجه القصور والمخالفات داخل جميع المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية والخاصة، بكافة المدن والمراكز والأحياء والقرى، مع تطبيق القانون بكل حسم وقوة ضد أي مقصر أو متلاعب بحقوق المرضى.
وشدد الدكتور محمد عبد الحميد على أهمية أن تستند تلك الجولات إلى خمسة محاور رئيسية لضبط الأداء داخل المنظومة الصحية، وهي :
1. الانضباط الإداري والالتزام الوظيفي: التأكد من انتظام الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية، ومراجعة سجلات الحضور والانصراف والتكليفات.
2. توافر الأدوية والمستلزمات الطبية: مراجعة أرصدة الأدوية والمستلزمات الحيوية وضمان عدم وجود عجز أو تلاعب.
3. جودة الخدمات الطبية وسلامة الإجراءات: متابعة مستوى الرعاية المقدمة للمرضى ومدى الالتزام بالبروتوكولات العلاجية ومعايير مكافحة العدوى.
4. كفاءة البنية التحتية والصيانة: فحص جاهزية الأجهزة الطبية، وحالة غرف العمليات والطوارئ، وأعمال الصيانة الدورية.
5. آليات الشكاوى ورضا المواطنين: تفعيل قنوات تلقي الشكاوى وسرعة فحصها والرد عليها، مع قياس مستوى رضا المترددين على المنشآت الصحية.
وأكد على أن صحة المواطن المصري خط أحمر، وأن أي تهاون أو تقصير في تقديم الخدمة الطبية يمثل إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية الوطنية. مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتعميم نموذج الرقابة الصارمة والحوكمة الفعالة، حتى يشعر المواطن في كل قرية ومدينة بأن الدولة حاضرة لحمايته، وأن المستشفيات وُجدت لخدمته لا لإرهاقه أو تعريض حياته للخطر.
وتقدّم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية، بشأن مسار الإصلاح الاقتصادي ومدى انعكاسه الحقيقي على حياة المواطنين واستدامة أوضاع المالية العامة.
تحسنًا ماليًا نسبيًا
وأوضح النائب أن بعض المؤشرات الرسمية تُظهر تحسنًا ماليًا نسبيًا، حيث حققت الدولة فوائض أولية تُقدّر بنحو 2.5% من الناتج المحلي في 2023/2024، مع استهداف زيادتها إلى قرابة 3.5–4% خلال 2024/2025 و2025/2026، إلا أن العجز الكلي لا يزال يدور حول 7% من الناتج المحلي، وهو ما يعني عمليًا أن أغلب هذه الفوائض يذهب لسداد فوائد الديون بدلًا من توجيهه لتحسين الخدمات والاستثمار.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن فجوة التمويل الخارجي لا تزال قائمة، وتُقدَّر سنويًا خلال الفترة الأخيرة بما يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، كما أن عبء خدمة الدين الخارجي وصل في فترات ضغط إلى نحو 48% من حصيلة الصادرات، وهو ما يعكس حساسية وضع السيولة بالعملة الأجنبية لأي صدمات خارجية.
وأشار النائب محمد فؤاد إلى أن هذه الأرقام تفسّر جزئيًا لماذا لا يشعر المواطن بتحسن ملموس في معيشته رغم الحديث عن استقرار نسبي في المؤشرات الكلية، موضحًا أن التركيز على أرقام الاستقرار وحدها لا يكفي، طالما لم ينعكس ذلك على الدخل الحقيقي، وفرص العمل، وتكلفة المعيشة. كما شدد على أهمية إتاحة مؤشرات الرفاه الاجتماعي، وعلى رأسها مؤشرات الفقر ومستويات المعيشة، بصورة منتظمة وشفافة، خاصة وأن هذا الملف سبق طرحه في أدوات رقابية دون تلقي رد حتى الآن.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشته، بما يضمن نقاشًا جادًا حول كيفية تحويل مؤشرات الاستقرار المالي إلى تحسّن فعلي في مستوى معيشة المواطنين، وربط الإصلاح الاقتصادي بهدف الاستدامة المالية ذات الأثر الاجتماعي المباشر.
وأشار البيان إلى إرفاق ورقة تحليلية بعنوان: «ديون مصر: لماذا تتكرر الأزمات؟ وما هي مسارات الإصلاح؟»