رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة تكشف دور خلايا الدماغ في تعزيز قدرة العضلات على التحمل

رياضة الجري
رياضة الجري

كشفت دراسة حديثة أجريت على الفئران، أن تحسين القدرة على التحمل البدني، لا يرتبط بعضلات الجسم وحدها، بل يعتمد أيضا على نشاط محدد داخل الدماغ، وتشير النتائج إلى أن التكيف مع التمارين الرياضية عملية معقدة، يشترك فيها الجهاز العصبي إلى جانب العضلات.

دور الدماغ في تعزيز التحمل

توصل الباحثون إلى أن الفئران لم تظهر أي تحسن في قدرتها على التحمل، مهما بلغت شدة التدريب على جهاز الجري، في حال لم تفعل خلايا عصبية معينة في الدماغ، لكن عند تنشيط هذه الخلايا بشكل مصطنع بعد التمرين، ازدادت قدرة الحيوانات على التحمل بشكل ملحوظ، بحسب الدراسة المنشورة في دورية نيرون.

أوضح الباحث الرئيسي إريك بلوس بولاية مين الأمريكية، أن فكرة اعتماد إعادة تشكيل العضلات على تنشيط خلايا عصبية في الدماغ تعد مفاجئة، وتتناقض مع الاعتقاد السائد بأن فوائد التمارين تنبع من العضلات وحدها.

آلية النشاط العصبي بعد التمرين

<strong>رياضة الجري </strong>
رياضة الجري 

من خلال مراقبة نشاط أدمغة الفئران أثناء الجري وبعده، لاحظ الفريق البحثي أن مجموعة محددة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد تنشط لمدة تقارب الساعة عقب انتهاء التمرين، وهذه الخلايا تفرز بروتينا يعرف باسم ستيرويدوجنيك فاكتور-1، ومع استمرار الفئران في ممارسة التمارين لأسابيع، ازداد عدد الخلايا العصبية المنتجة لهذا البروتين التي تنشط بعد كل جلسة، كما تعززت الروابط بينها وأصبحت أكثر كثافة، وأظهرت النتائج أن الفئران التي مارست الرياضة، امتلكت ضعف عدد هذه الروابط مقارنة بتلك التي لم تمارس أي نشاط بدني.

تعطيل الخلايا يوقف التحسن

عندما عمد الباحثون إلى إيقاف نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل تمرين، توقفت الفئران عن تحقيق أي تحسن في قدرتها على التحمل، بل وتراجع أداؤها في اختبارات الجري الطوعي.

أشار بلوس إلى أنه في الظروف الطبيعية، تركض الفئران لمسافات طويلة عند توفر عجلة الجري، لكن عند تعطيل هذه الخلايا العصبية فإنها تعجز عن الاستمرار، وتكتفي بحركات قصيرة دون قدرة على المواصلة.

تنشيط إضافي يرفع الأداء

أدى تحفيز خلايا إس إف1 لمدة ساعة بعد الجري إلى نتائج عكسية إيجابية، حيث أظهرت الفئران قدرة أكبر على التحمل وبلغت سرعات أعلى.

آفاق مستقبلية واعدة

يرى الباحثون أن لهذه النتائج تطبيقات محتملة مستقبلا، ويصبح من الممكن تعزيز فوائد التمارين المعتدلة، عبر التأثير على المسارات العصبية المرتبطة بها، وقد يكون هذا التوجه مفيدا بشكل خاص لكبار السن، أو للأشخاص الذين تمنعهم ظروفهم الصحية، من ممارسة نشاط بدني مكثف، ما يتيح لهم الاستفادة من التأثيرات الوقائية للرياضة، على الدماغ والجسم بطرق مبتكرة. 

تم نسخ الرابط