رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر وتركيا: شراكة استراتيجية شاملة وخارطة طريق لتعاون اقتصادي وتنسيق سياسي إقليمي

جانب من التوقيع
جانب من التوقيع

وقع الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان على البيان الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، وتبادل رئيس البلدين نسخة من البيان.

مصر وتركيا تعلنان خارطة تعاون اقتصادي وسياسي موسّعة

وجاء نص الإعلان المشترك المصري – التركي، كما يلي:
إن جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا (ويُشار إليهما فيما بعد بـ«الطرفين»)؛
ـ إذ تستذكران إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وانعقاد اجتماعه الأول في أنقرة في 4 سبتمبر 2024، برئاسة مشتركة من رئيسي الدولتين؛ واسترشادًا بالروابط التاريخية الأخوية العريقة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، وبالتزامهما المشترك بتطوير العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة؛ وإذ تُحيطان علمًا بارتياح بالزخم الإيجابي الذي تحقق في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.

وتؤكدان عزمهما على تعزيز التنسيق والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية دعمًا للجهود العالمية الرامية إلى التصدي للتحديات المشتركة، بما في ذلك السلم والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة، وتغير المناخ، وحماية البيئة، والأمن الغذائي؛ وإذ تُقِرّان بالدور المحوري للتعاون الاقتصادي في تعزيز الازدهار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة من خلال شراكة منتجة ومحققة للمنفعة المتبادلة.


واجتمع الطرفان بمناسبة الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، المنعقد في القاهرة في 4 فبراير 2026، برئاسة مشتركة من رئيسي الدولتين؛ يعيدان التأكيد على دور مجموعة التخطيط المشتركة بوصفها الآلية الرئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية وتنسيقها في جميع المجالات، ويرحبان بنتائج اجتماعها المنعقد في 12 نوفمبر 2025، ويؤكدان مجددًا أهمية التنسيق المؤسسي الفعّال والمتابعة لضمان التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.

ويرحبان بتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات رئيسية تشمل التعاون في الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية.

ويُقِرّان بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الثنائي الذي اقترب من نحو 9 مليارات دولار أمريكي، ويؤكدان الهدف المشترك برفعه إلى 15 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، بما يعكس الإرادة السياسية للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية متكاملة.

ويؤكد الطرفان أهمية تعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع تبادل الوفود وتنظيم المعارض ومنتديات الاستثمار، ويرحبان بإنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز ومتابعة الاستثمارات التركية في مصر.

ويتفقان على تعزيز التعاون الصناعي والتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، وتوسيع الشراكات الصناعية والمشروعات منخفضة الانبعاثات، ودعم التحول الأخضر والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

ويؤكدان تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية، وتنفيذ مذكرات التفاهم الخاصة بالهيدروكربونات والتعدين، والتعاون في أنشطة الاستكشاف وتبادل الخبرات.

كما يتفق الطرفان على تعزيز التعاون الجمركي والمالي، وإطلاق حوار مالي رفيع المستوى، وتيسير التجارة وسلاسل الإمداد، ويؤكدان الدور الاستراتيجي للطيران المدني في دعم الربط والتبادل الاقتصادي والسياحي.

ويقرران إنشاء لجنة فنية مشتركة للتعاون في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية والرعاية الصحية والسياحة العلاجية، وتعزيز التعاون الزراعي والأمن الغذائي وبناء القدرات الفنية.

ويؤكد الجانبان تعميق التعاون في مجالات الثقافة، والآثار، والسياحة، والتعليم العالي، والتنمية في أفريقيا، وتشجيع المشروعات المشتركة ذات الأثر التنموي.

سياسيًا وإقليميًا، يؤكد الطرفان دعمهما للحلول السياسية في ليبيا، وغزة، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والسودان، ومنطقة الساحل، والقرن الأفريقي، بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويحقق الاستقرار الإقليمي، ويكافح الإرهاب، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويشددان على أهمية تأمين البحر الأحمر وحرية الملاحة، ورفض أي وجود عسكري مخالف للقانون الدولي، ودعم جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، واستئناف المسارات الدبلوماسية بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويُقِرّ الطرفان بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر في ضوء ندرة المياه، ويتفقان على تعزيز التعاون الفني في استدامة استخدام الموارد المائية ومواجهة آثار التغير المناخي.

تم نسخ الرابط