اللواء الشرقاوي لـ"لجمهور": المدفوعات اللاتلامسية تواكب التحول الرقمي وتسهل حياة المواطنين
أكد اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، أن المدفوعات اللاتلامسية أصبحت من أبرز وسائل الدفع الحديثة التي تشهد انتشارًا واسعًا في الحياة اليومية للمواطنين، لما توفره من سرعة وأمان وسهولة في إجراء المعاملات المالية.
وأوضح الشرقاوي، في تصريحات خاصة لموقع" الجمهور"، أن المدفوعات اللاتلامسية هي أسلوب دفع إلكتروني يتيح للمستخدم سداد قيمة المشتريات دون الحاجة إلى إدخال البطاقة البنكية داخل ماكينة الدفع أو كتابة الرقم السري في كل مرة، وذلك عبر تقريب البطاقة أو الهاتف المحمول أو الساعة الذكية من جهاز الدفع.
وأشار إلى أن هذه التقنية تعتمد على نظام NFC – Near Field Communication، وهو اتصال لاسلكي قصير المدى يسمح بتبادل البيانات المشفرة بين وسيلة الدفع وجهاز التحصيل خلال ثوانٍ معدودة، ما يجعل عملية الدفع سريعة وفعّالة.
وأضاف أن عملية الدفع تمر بعدة مراحل تبدأ بإرسال البيانات بشكل مشفّر، ثم يتحقق البنك من صحة العملية، ويتم خصم المبلغ فورًا من الحساب، لافتًا إلى أنه في حال تجاوز قيمة الشراء حدًا معينًا، يطلب النظام إدخال الرقم السري أو استخدام وسائل تحقق إضافية مثل بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه.
وفيما يتعلق بعامل الأمان، شدد اللواء عمرو الشرقاوي على أن المدفوعات اللاتلامسية تُعد من أكثر وسائل الدفع أمانًا، حيث تعتمد على تقنيات تشفير متقدمة، وإخفاء رقم البطاقة الحقيقي أثناء الدفع، بالإضافة إلى قصر مدى الاتصال، ما يصعب اختراقه أو استغلاله. كما توفر البنوك إشعارات فورية بكل عملية مالية، مع إمكانية إيقاف البطاقة فورًا في حال فقدانها.

وأوضح أن هذه الوسيلة توفر العديد من المزايا للمواطن، من بينها سرعة الدفع، وتقليل الزحام، والحد من مخاطر حمل النقود، فضلًا عن ملاءمتها للاستخدام في المواصلات العامة والمحلات التجارية والسوبرماركت، وتقليل الاحتكاك المباشر.
وأكد أن المدفوعات اللاتلامسية لن تلغي التعامل بالنقود بشكل كامل، لكنها تساهم في تقليل الاعتماد على الكاش، وتدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي، وتساعد في الحد من التلاعب والسرقة.
واختتم اللواء عمرو الشرقاوي، تصريحاته بتوجيه عدد من النصائح للمواطنين، من بينها تفعيل إشعارات البنك، والحفاظ على البطاقة والهاتف المحمول، والإبلاغ الفوري عن فقدان أي منهما، واستخدام وسائل الحماية مثل قفل الشاشة، مؤكدًا أن الاستخدام الواعي يضمن أقصى درجات الأمان والاستفادة من هذه التقنية الحديثة.



